المحقق البحراني

488

الحدائق الناضرة

ومثل الموثقة المذكورة في التحريم بتقديم الزنا على وطئ المالك حسنة الكاهلي ( 1 ) " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه ، وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه ، فقال : أثم الغلام وأثمت أمه ، ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها " ، الحديث . وبذلك يزول الاشكال ويرجع الكلام هنا إلى ما تقدم في صدر المقام من الخلاف فيما لو كان الزناء المتقدما على النكاح بالنسبة إلى المرأة الحرة ، وابن إدريس إنما قال ، بعدم التحريم من حيث قوله ثم بعدم التحريم كما تقدم . وبذلك بظهر لك أن توقف العلامة - هنا مع قوله بالتحريم في تلك المسألة - لا وجه له ، وبالجملة فالظاهر أن هذه المسألة أحد جزئيات تلك المسألة المتقدمة ، والله العالم . الثالث : قد اتفق الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) عن أنه لو زنا بالعمة والخالة حرمت عليه بناتهما ، حتى من الشيخ المفيد والسيد المرتضى القائلين بعدم نشر الحرمة في الزناء السابق ، وقد جعلوا هذا الفرد مستثنى من محل الخلاف السابق . واستدلوا عليه بما رواه ثقة الاسلام ( 2 ) في الكافي في الصحيح أو الحسن عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم " قال : سأل رجل أبا عبد الله وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع ، أيتزوج ابنتها . فقال . لا ، قلت : إنه لم يكن أفضى إليها ، إنما كان شئ دون شئ ، فقال : لا يصدق ولا كرامة " . ورواه الشيخ في التهذيب ( 3 ) بطريق موثق عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 418 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 319 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 417 ح 10 ، الوسائل ج 14 ص 329 ح 1 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 311 ح 49 ، الوسائل ج 14 ص 329 ح 2 .