المحقق البحراني
481
الحدائق الناضرة
الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل كان بينه وبين امرأة فجور ، فهل يتزوج ابنتها ؟ فقال : إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها ، وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها ، وليتزوجها هي إن شاء " . ورواه الشيخ بسنده عن ابن يعقوب إلا أنه قال : فليتزوج ابنتها إن شاء وإن كان جماعا فلا يتزوج " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ، أيتزوج بأمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا " . والتقريب في هذا الخبر أنه قد تقدم أن الرضاع فرع على النسب فلولا أنه حرام في النسب لما حرم في الرضاع . وما رواه في الكافي عن يزيد الكناسي ( 2 ) " قال : إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة فقال لي : أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام وتقول له : إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها ، قال : فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : كذب ، مره فليفارقها ، قال : فرجعت من سفري فأخبرت الرجل بما قال أبو عبد الله عليه السلام ، فوالله ما دفع ذلك عن نفسه وخلى سبيلها " ( 3 ) . وعن عيص بن القاسم ( 4 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باشر امرأة وقبل ، غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها ؟ قال : إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس ، وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها " .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 416 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 331 ح 18 ، الوسائل ج 14 ص 322 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 416 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 323 ح 5 . ( 3 ) أقول : في هذا الخبر دلالة على أن الإمام عليه السلام قد يجيب بناء على علمه بالحال من غير التفات إلى ما تضمنه السؤال ( منه - قدس سره - ) . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 415 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 342 ح 2 .