المحقق البحراني

464

الحدائق الناضرة

تنبيهات : الأول : لو وطأ أحدهما مملوكة الآخر من غير شبهة فلا ريب في كونه زانيا ، وإنما الكلام في تحريمها بذلك على الآخر وسيأتي الكلام فيه - إن شاء الله - في التحريم بالزناء وعدمه ، ويحد الابن دون الأب . قال في المسالك : والفرق بين الأب والابن بعد النص إن الأب أصل له فلا يناسبه إثبات العقوبة عليه بخلاف العكس . إنتهى . ولو كان ثمة شبهة ، فلا حد على واحد فيهما ، ولو حملت مملوكة الأب من الابن بوطئ الشبهة انعتق الولد ، ولا قيمة على الابن ، لأن ولد الولد ينعتق على جده من حين الولادة ، ولو حملت مملوكة الابن من الأب لم ينعتق ، لأن المالك للجارية هو الابن ، وهو أخو المولود ، والأخ لا ينعتق على أخيه ، وعلى الأب فكه بالقيمة ، نعم لو كان المولود أنثى عتقت على أخيها . الثاني : تحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا ، فيحرم الجمع بينهما في الدائم والمنقطع ، وفي النكاح بالملك سواء كانت الأختية لأب وأم أو لأحدهما ، ولو أراد نكاح الأخت الأخرى بعد أن نكح الأولى فليس له ذلك حتى تخرج الأولى من العدة أو يكون الطلاق بائنا . وإذا انقضى أجل المتعة فلا يجوز العقد على أختها حتى تنقضي العدة على الصحيح ، وإن كان المشهور خلافه ، حتى قال ابن إدريس في كتابه وقد روي في المتعة ( 1 ) " إذ انقضى أجلها أنه لا يجوز العقد على أختها حتى تنقضي عدتها " ، وهي رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب لا يلتفت إليها ، ولا يجوز التصريح عليها . إنتهى وهو جيد على أصله الغير الأصيل المخالف لما عليه كافة العلماء جيلا بعد جيل .

--> ( 1 ) السرائر ص 290 ، الكافي ج 5 ص 431 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 287 ح 45 ، الوسائل ج 14 ص 369 ح 1 .