المحقق البحراني

448

الحدائق الناضرة

وأولاده وإن سفلوا . أما تحريمها على أب العاقد بمجرد العقد فلقوله تعالى ( 1 ) " وحلائل أبنائكم " الشامل لمن كانت مدخولا بها وغيرها ، وقوله تعالى ( 2 ) " ولا تنكحوا ما نكح آبائكم " والنكاح حقيقة في العقد كما صرح به جمع من الأصحاب ولو نوقش بأنه حقيقة في الوطئ أو مشترك فالآية الأولى كافية في الاستدلال . وأما تحريمها على ابنه فيدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة والفضيل ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام في حديث العامرية والكندية ، " قال أبو جعفر عليه السلام : لو سألتهم عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه ؟ قالوا : لا ، فرسول الله صلى الله عليه وآله أعظم حرمة من آبائهم " . وما رواه في التهذيب عن يونس بن يعقوب ( 4 ) " قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام رجل تزوج امرأة فمات قبل أن يدخل بها أتحل لابنه ؟ فقال : إنهم يكرهونه " والمراد بالكراهة هنا التحريم كما هو شايع في الأخبار . إلى غير ذلك من الأخبار ، وحرمت بنتها على العاقد جمعا لا عينا ، فلو فارق الأم ولم يدخل بها جاز له تزويج البنت لقوله تعالى ( 5 ) " وربائبكم اللاتي في حجور كم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " وهو صريح في الحكم المذكور . وهل تحرم أمها بنفس العقد أم لا تحرم إلا بالدخول بالبنت ؟ المشهور الأول ، وذهب ابن أبي عقيل إلى الثاني ، والأخبار في المسألة مختلفة ، وإن كان الظاهر هو المشهور وحيث إن بعض محققي متأخري المتأخرين استشكل في

--> ( 1 ) سورة النساء - آية 23 و 22 . ( 2 ) سورة النساء - آية 23 و 22 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 421 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 313 ح 4 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 281 ح 27 ، الوسائل ج 14 ص 315 ح 9 . ( 5 ) سورة النساء - آية 23 .