المحقق البحراني

447

الحدائق الناضرة

هل يصلح ابنتها لمولاها الأول ؟ قال : هي حرام عليه " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن جميل بن دراج ( 1 ) عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام " في رجل كانت له جارية فوطأها ثم اشترى أمها أو بنتها ، قال : لا تحل له " وزاد في الكافي " أبدا " . إلى غير ذلك من الأخبار المتكاثرة في حكم الإماء الدالة على التحريم ولكن قد ورد في مقابلتها أخبار أخر - وإن كانت أقل عددا - دالة على عدم التحريم في الإماء ، وإنما ذلك مخصوص بالحرائر . ومنها ما رواه الشيخ عن رزين بياع الأنماط ( 2 ) " قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل كانت له جارية فوطأها فباعها أو ماتت ، ثم وجد ابنتها أيطأها ؟ قال : نعم ، إنما هذا من الحرائر ، أما الإماء فلا بأس " ومثلها رواية أخرى لرزين ( 3 ) أيضا عن أبي جعفر عليه السلام . ورواية الفضل بن يسار ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له مملوكة يطأها فماتت ثم يصيب بعد ، ابنتها قال : لا بأس ليست بمنزلة الحرة " وأجاب الشيخ عن هذه الأخبار بتأويلات لا يخلو من بعد ، ولا أعلم قائلا بهذه الأخبار ، بل قد عرفت مما قدمنا نقله عن صاحب المدارك في شرح النافع دعوى الاجماع على التحريم في تلك الأشياء المعدودة التي من جملتها هذا الفرد . وكيف كان فإنه كما يحرم على الواطئ أم الموطوءة وبناتها كما تقدم يحرم على الموطوءة أبو الواطئ وإن علا وأولاده وإن سفلوا تحريما مؤبدا . ولو تجرد العقد عن الواطئ حرمت المعقود عليها على أب العاقد وإن علا ،

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 431 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 276 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 357 ح . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 278 ح 17 و 18 وص 279 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 360 ح 16 و 14 و 15 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .