المحقق البحراني
405
الحدائق الناضرة
منها عن جادة ذلك الضابطة المنصوص ، سوى المسألة الأولى لتصريح النص بها على الخصوص ، وقد صرح بذلك أيضا المحقق الشيخ علي ( رحمة الله عليه ) في صدر الرسالة وقد قدمنا عبارته في المقام الأول ، والله العالم . تنبيهات : الأول : إعلم أن المستفاد من كلام الأصحاب كما صرح به غير واحد في هذا الباب وعليه دلت نصوص أهل الخصوص ( سلام الله عليهم ) هو أنه لا فرق في تحريم أم المرضعة على المرتضع بين كونها إما نسبية أو رضاعية لدخولهما في عموم الأمهات التي صرحت الآية بتحريمها ، وكذا أختها وأخت الفحل ، فإنهما محرمان عليه ، سواء كانت أخوتهما من النسب أو الرضاع ، لدخولهما في عموم الأخوات الموجب لكونهما بالنسبة إلى المرتضع خالة وعمة ، وهكذا خالتها وعمتها تحرمان عليه وإن كانتا من الرضاع ، وقد تقدم ذكر ذلك في تفريع الرضاع على النسب في صدر المطلب . وقال العلامة ( قدس سره ) في القواعد : لا تحرم أم المرضعة من الرضاع على المرتضع ولا أختها منه ولا بنات أخيها وإن حرمن في النسب ، لعدم اتحاد الفحل ، وقال المحقق الشيخ علي في شرحه : قد حققنا أن حرمة الرضاع لا تثبت بين مرتضعين إلا إذا كان الفحل واحدا فيما تقدم ، وأوردنا النص الوارد بذلك ، وحكينا خلاف الطبرسي . فعلى هذا لو كإن لمن أرضعت صبيا أم من الرضاع لم تحرم تلك الأم على الصبي ، لأن نسبتها إليه بالجدودة إنما تتحصل من رضاعه من مرضعة ورضاع مرضعته منها ، ومعلوم أن اللبن في الرضاعين ليس لفحل واحد ، فلا تثبت الجدودة بين المرتضع والأم المذكورة لانتفاء الشرط ، فينتفي التحريم . ومن هذا يعلم أن أختها من الرضاع وعمتها منه وخالتها منه لا يحرمن ،