المحقق البحراني
370
الحدائق الناضرة
أحدهما من إحداهن كمال العدد المعتبر ، والآخر من الأخرى كذلك ، وإن بلغن مائة كالمنكوحات بملك اليمين والعقد المنقطع . ولو فرض في الأولاد المتعددين رضاع ذكر وأنثى من واحدة بلبن فحل واحد ، ثم رضاع آخرين من تلك المرأة بلبن فحل آخر ، وهكذا فإنه يأتي بناء على المشهور من اشتراط هذا الشرط بين المرتضعين تحريم كل أنثى رضعت مع ذكرها من لبن الفحل الواحد عليه ، وعدم تحريمها على الآخر وعلى هذا ، وحينئذ فيكفي الأخوة في الرضاع من قبل الأب ، ولا يكفي من جهة الأم وحدها وهذا معنى قولهم " اللبن للفحل " . والذي يدل على قول المشهور ما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن الحلبي في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام ، أيحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ فقال : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل ، وإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك " . وهي صريحة في القول المذكور ، وأنه مع اتحاد المرضعة وتعدد الفحل لا يثبت التحريم بين المرتضعين . وعن عمار الساباطي ( 2 ) في الموثق " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غلام أرضع من امرأة ، أيحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاعة ؟ قال : فقال : لا قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة ، قال : قلت : فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ قال : فقال : لا بأس بذلك إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 443 ح 11 ، التهذيب ج 7 ص 321 ح 31 ، الوسائل ج 14 ص 294 ح 3 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 320 ح 29 ، الكافي ج 5 ص 442 ح 10 ، الوسائل ج 14 ص 294 ح 2 .