المحقق البحراني

332

الحدائق الناضرة

أهل بيت كثير فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء ، فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه الرضاع ، وربما استحى الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم ، فقلت : وما الذي ينبت الدم واللحم ؟ فقال : كان يقال عشر رضعات قلت : فهل تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع " وفي هذا الحديث كلام يأتي ذكره إن شاء الله . وما رواه في التهذيب في الصحيح عن ابن رئاب ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشد العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال : لا ، لأنها لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات " . ويجب التنبيه هنا على أمور : ( أحدها ) أنه هل اشتداد العظم أو نبات اللحم أمران متلازمان فيكفي أحدهما مع ظهوره أم لا ، فلا بد من ظهورهما ؟ صرح بالثاني شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، فقال : ومقتضى النصوص والفتاوى اعتبار اجتماع الوصفين وهما اشتداد العظم ونبات اللحم فلا يكفي أحدهما وفي بعض عبارات الشهيد ما يدل على الاجتزاء بأحدهما : وهو شاذ لا دليل عليه ، والبناء في ذلك على تلازمهما غير معلوم . إنتهى . وبالأول صرح سبطه السيد السند في شرح النافع ، فقال : والظاهر حصول التلازم بين ما أنبت اللحم وشد العظم ، ومن ثم اكتفى جمع من الأصحاب بأحد الأمرين . إنتهى . أقول : لا يخفى أن جملة من النصوص المذكورة هنا وإن تضمنت اشتداد

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 77 ، التهذيب ج 7 ص 313 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 283 ح 2 .