المحقق البحراني
299
الحدائق الناضرة
تذنيبان الأول : قالوا : من تحرر بعضه ليس للمولى إجباره على النكاح ، لأنه صار شريكا لمولاه في المتعلق برقبته ، فليس لأحد منهما التصرف إلا بإذن الآخر ومنه النكاح . ويؤيده ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام في عبد بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم ، ثم إنه علم بعد ذلك ، أله أن يفرق بينهما ؟ قال : للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرق بينهما ، وإن شاء تركه على نكاحه " . والتقريب فيها أن قضية الشركة عدم صحة تصرف أحد الشريكين إلا بإذن الآخر ، وحينئذ فليس للمولى إجبار العبد المذكور نظرا إلى جهة ملكه له لمعارضة ذلك بجانب الحرية ، والحر لا يجبر على ذلك . وكذلك ليس للعبد الاستقلال به نظرا إلى جانب الحرية لمعارضتها بجانب الرقية ، بل لا بد من اتفاقهما على ذلك ، صدور النكاح عن رأيهما ، ويكون المهر والنفقة بالنسبة ، ولو زاد البعض عن مهر المثل أو المعين تعلق الزائد عندهم بجزئه الحر . الثاني : لو كانت الأمة لمولى عليه بصغر أو جنون أو نحوهما فقد صرح الأصحاب بأن نكاحها بيد وليه ، فإذا زوجها لزم ، وليس عليه مع زوال الولاية الفسخ . والوجه في ذلك أن الولي له التصرف شرعا في أموال المولى عليه بأنواع
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 207 ح 38 ، الوسائل ج 14 ص 525 ح 1 .