المحقق البحراني
288
الحدائق الناضرة
اختيار العلامة في القواعد ، والمحقق الشيخ على في شرحه معللا بالتعليل المذكورة في المسالك . ونحو هذه الصورة ما لو كان أحدهما بالغا رشيدا عقد على نفسه ، والآخر فضولي عن الصغير فمات الأول منهما ، فإنه يعزل نصيب الصغير من الميراث إلى أن يبلغ ويجيز فيعطى ذلك بعد اليمين على القول المذكور ، وكيف كان فالظاهر أنه لا خلاف في البطلان لو مات الثاني قبل البلوغ أو بعده وقبل الإجازة . وثالثها : لو كانا بالغين فأوقع أحدهما العقد لنفسه مباشرة والآخر زوجه الفضولي ، قال في المسالك في انسحاب الحكم الوجهان السابقان من تعدى صورة النص ، ومن الأولية بلزوم أحد الطرفين فيكون أقوى كالسابقة وإن كانت أبعد من جهة الخروج عن النصوص في كونهما مع صغيرين ، إلا أن ذلك يجبر بالأولية المذكورة ، ويظهر منهم الجزم بالحكم في هذا أيضا وهو متجه . إنتهى . وفيه ما عرفت من التوقف على ثبوت هذه الأولوية . بقي الكلام في أنه لو كان العقد الفضولي وقع عن الزوجة مثلا والعقد مباشرة وقع من الزوج ، فإنه لا ريب في لزوم العقد وإن كان للزوجة من حيث إن عقدها فضولي فسخه . وقضية ذلك أنه قبل الفسخ منها أو الإجازة يثبت في حق الزوج تحريم المصاهرة فليس له أن يتزوج بخامسة لو كان المعقود عليها رابعة ، وإلا لزم الجمع بين خمس زوجات في حال واحد ، وهو حرام اتفاقا . وليس له أيضا أن يتزوج بأخت الزوجة ، وإلا لكان جامعا بين الأختين ، ولا بأم الزوجة ولابنتها وإلا لكان جامعا بين الأم والبنت ، وكل ذلك محرم . إجماعا . أما لو فسخت الزوجة ولم يجز ذلك العقد الفضولي ، فإن التحريم في هذه