المحقق البحراني
275
الحدائق الناضرة
علا مع الأب أو هو من أدنى منه حتى يكون أبا الجد أولى من الجد وجد الجد أولى من الجد . قال في المسالك : وجهان : من زيادة البعد ووجود العلة ، ويقوى تقديم الجد وإن علا على الأب فيقدم عقده مع الاقتران لشمول النص له ، فإن الجد وإن علا يشمله اسم الجد ، لأنه مقول على الأعلى والأدنى بالتواطؤ . وأما إقامة الجد مع أبيه مقام الأب مع الجد فعدمه أقوى لفقد النص الموجب له مع اشتراكهما في الولاية ، وأن الجد لا يصدق عليه اسم الأب إلا مجازا كما أسلفناه فلا يتناوله النص . ومن جعله أبا حقيقة كما ذهب إليه جمع من الأصحاب يلزمه تعدي الحكم إليه ، ففي الأول يبطل العقد لاستحالة الترجيح بغير مرجح ، واجتماع الضدين كما لو زوجها الوكيلان ، وعلى الثاني يقدم عقد الأعلى . إنتهى . أقول : قد عرفت مما قدمناه في غير مقام ، ولا سيما في كتاب الخمس قوة القول الثاني وأن الجد يطلق عليه الأب حقيقة ، كما يطلق الابن علي ابن ابنه وإن سفل حقيقة ، وحينئذ فيقدم عقد الأعلى في الصورة التي فرضها ، والله العالم . المسألة الحادية عشر : قالوا : إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح ولها الخيار ، وكذا لو زوج الطفل من كان بها أحد العيوب الموجبة للفسخ ، ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت ، وكذا لو زوج الصغير بمملوكة وقيل : بالمنع هنا . أقول : وتفصيل هذا الاجماع على وجه يتضح منه الحال . أما بالنسبة إلى الحكم الأول ، فإنهم عللوه بأن كل واحد من المجنون والخصي كفو ، والعيوب المذكورة لا تنافي الكفاءة فلا تنافي الصحة ، وإنما المانع من الصحة هو تزويجها بغير الكفؤ ، ولأن الأصل الصحة ، ولأنها لو كانت