المحقق البحراني
27
الحدائق الناضرة
أراد ذلك ، والتجوز في مثله بما ذكرناه غير عزيز ، كقوله سبحانه ( 1 ) " إذا قمتم إلى الصلاة " و ( 2 ) " فإذا قرأت القرآن " ، ونحو ذلك ، وهو معنى صحيح خال من التكليف كما لا يخفى . وما رواه في التهذيب عن بريد العجلي ( 3 ) في الموثق " عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لما لها لا يتزوجها إلا له ، وكله الله إليه فعليكم بذات الدين " . والأقرب في هذا الخبر حمل صدره على المعنى الثاني الذي ذكرناه وعجزه على الأول . وعن بريد " عن أبي جعفر عليه السلام قال : حدثني جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من تزوج امرأة لمالها وكله الله إليه ، ومن تزوجها لجمالها رأى فيها ما يكره ، ومن تزوجها لدينها جمع الله له ذلك " . الفائدة السادسة - في جملة من مستحبات النكاح . منها : صلاة ركعتين والدعاء بعدها بالمأثور وهذه الصلاة عند إرادة التزويج وقصده قبل تعيين المرأة وخطبتها فروى ثقة الاسلام عطر الله مرقده ، عن أبي بصير ( 5 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا تزوج أحدكم كيف يصنع ؟ قلت : لا أدري ، قال : إذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله ثم يقول : اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ، وفي مالي وأوسعهن رزقا ، وأعظمهن بركة ، وقدر لي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي " .
--> ( 1 ) سورة المائدة - آية 5 . ( 2 ) سورة النحل - آية 97 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 399 ح 1 و 5 وص 407 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 31 ح 4 و 5 وص 79 ح 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .