المحقق البحراني
267
الحدائق الناضرة
أقول : لا يخفى أن مقتضى تعليق الاكتفاء بالسكوت على البكارة في النصوص المتقدمة هو الاكتفاء بالسكوت في المنكوحة دبرا لثبوت البكارة ، وهذه العلة التي ذكروها هنا غير منصوصة ، بل هي مستنبطة فترجيح العمل بها على إطلاق النص لا يخلو من الاشكال ، والله العالم . المسألة التاسعة : قد عد جملة من الأصحاب مسقطات الولاية وهي أربعة : الكفر ، وعدم الكمال بالبلوغ والرشد ، والرقية ، والاحرام . فتحقيق الكلام في المقام يقع في مواضع أربعة : ( أحدها ) الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في اشتراط الاسلام في الولاية فلا تثبت للكافر - أبا كان أوجدا أو غيرهما - الولاية على الولد المسلم صغيرا أو مجنونا ذكرا كان أو أنثى ، ويتصور إسلام الولد في هذه الحال بإسلام أمه أوجده على قول ، وكذا يتصور إذا أسلم بعد بلوغه ثم جن ، أو كانت أنثى على القول بثبوت الولاية على البكر البالغ ، واستندوا في عدم الولاية في هذه الصورة إلى قوله عز وجل ( 1 ) " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " . وظاهر بعضهم اشتراط ذلك أعم من أن يكون المولى عليه مسلما أو كافرا ، والحكم في الأول إجماعي . واستدل عليه زيادة على ما سبق بقوله عز وجل ( 2 ) " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " وقوله ( 3 ) " والإسلام يعلو ولا يعلى عليه " . وأما الثاني وهو أن المولى عليه متى كان كافرا فإنه يشترط في الولي عليه الاسلام ، فلا يجوز ولاية الكافر على الكافر . فقال في المسالك : إن وجه المنع غير ظاهر ، وعموم الأدلة متناولة وقوله
--> ( 1 ) سورة التوبة - آية 71 . ( 2 ) سورة النساء - آية 141 . ( 3 ) الوسائل ج 17 ص 376 ح 11 .