المحقق البحراني

219

الحدائق الناضرة

الجد ( 1 ) وهما سواء في العدل والرضا ؟ قال : أحب إلي أن ترضى بقول الجد " . والتقريب فيها أن ما دلت عليه ، وإن كان أعم من المدعى إلا أنه يخرج بدليل ويبقى الباقي . وأوضح من ذلك دلالة رواية الفضل بن عبد الملك ( 2 ) عن الصادق عليه السلام في حديث " قال : إذا زوج الرجل ابنه فذلك إلى ابنه فإذا زوج الابنة جاز " . والمقابلة قرينة واضحة ظاهرة في إرادة البلوغ في الموضعين ، وبتقدير العدم فالاطلاق كاف ، وإن خرج ما خرج بدليل فيبقي حجة في الباقي ، هذا ما وقفت عليه مما يصلح للدلالة على القول المذكور . ومنها ما هو نص لا يقبل التأويل كما عرفت ، ومنها ما هو ظاهر الدلالة ، واضحة المقالة ، والجميع ظاهر في شمول التزويج دواما ومتعة ، وأصحابنا ( رضوان الله تعالى عليهم ) لم ينقلوا في مقام الاستدلال لهذا القول إلا القليل من الروايات الأخيرة . وأما الروايات الأولة الصريحة في المدعى فلم يتعرضوا لها ولم ينقلوا شيئا منها ، والعلامة في المختلف لم ينقل إلا صحيحة ابن أبي يعفور ، ورواية إبراهيم بن ميمون ، وصحيحة محمد بن مسلم ، وحملها على كراهة تفردها بالعقد ، وأولوية استئذان الأب جمعا بين الأدلة ، وفيه ما سيظهر لك إن شاء الله . الثاني : القول باستقلالها كما هو المشهور بين المتأخرين ، واستدل عليه بجملة من الأخبار : ( أحدها ) ما رواه في الكافي والفقيه عن الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة

--> ( 1 ) هكذا في النسخ هنا ولكنه قد نقل الرواية سابقا هكذا فإن هوى أب الجارية هوى وهوى الجد هوى إلى آخر الرواية وسقط كلمة " هوى " لتوهم التكرار أو أسقط من النساخ بعض الألفاظ مما هنا . والله العالم . ( منه - رحمه الله - ) . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 389 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 207 ح 1 .