المحقق البحراني

220

الحدائق الناضرة

وبريد بن معاوية ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز " . واعترض على الاستدلال بهذه الرواية السيد السند في شرح النافع ، وقبله جده ( عطر الله مرقديهما ) في المسالك بأن الحكم فيها بسقوط الولاية وقع منوطا بأن ملكت نفسها ، فإدخال البكر فيها عين المتنازع ، وكذا قوله غير المولى عليها ، فإن الخصم يدعي كون البكر مولى عليها ، فكيف يستدل به على زوال الولاية . ثم إنه في المسالك أجاب عن ذلك ، فقال : ويمكن التخلص من دعوى كون البكر مولى عليها وأن الاستدلال بها عين النزاع ، بأن يقال : إن البكر الرشيدة الحرة لما كانت غير مولى عليها في المال صدوق سلب الولاية عليها في الجملة ، فيصدق أن البكر الرشيدة الحرة مالكة نفسها غير سفيهة ولا مولى عليها فتدخل في الحكم ، وهو جواز تزويجها . . . إلى آخره ، وهو حسن أيضا . إنتهى . واعترضه سبطه السيد السند في شرح النافع فقال : إنه ضعيف ، لأن الولاية في المال أخص من مطلق الولاية ، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم ، ثم قال ونعم ما قال : والذي يظهر لي أن المراد بالمالكة نفسها غير المولى عليها البكر التي لا أب لها ، والثيب كما يدل عليه قوله عليه السلام في رواية أبي مريم ( 3 ) " الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا بأن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت " وفي صحيحة الحلبي ( 3 ) " في الثيب تخطب إلى نفسها ؟ قال : هي أملك بنفسها " وعلى هذا فلا دلالة في الرواية على المطلوب . إنتهى .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 391 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 277 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 251 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 201 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 391 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 202 ح 7 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 392 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 377 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 202 ح 4 .