المحقق البحراني

218

الحدائق الناضرة

وجه الاستدلال أن يقال : أن الثيب قد ثبت بالدليل استقلالها فيجب اخراجها من الخبر ، ويبقى البكر حتى يقوم الدليل على استثنائها ، والمتحقق مما قدمنا من الأدلة إنما هو بقاؤها . ومنها ما رواه في كتاب البحار عن كتاب الحسين بن سعيد عن ابن أبي يعفور ( 1 ) في الصحيح " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يتزوج الرجل الجارية متعة ؟ فقال ، نعم ، إلا أن يكون لها أب ، والجارية يستأمرها كل أحد إلا أبوها " . ومما يؤيد ذلك جملة من الأخبار الواردة في اختلاف الأب والجد وتقديم الجد . ومنها صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) " عن أحدهما عليهما السلام إذا زوج الرجل بنت ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا أن يزوجها " . وموثقة عبيد بن زرارة ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر قال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد " . وموثقة الفضل بن عبد الملك ( 4 ) " قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى

--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 589 ب 10 ح 3 ، البحار ج 103 ص 330 ح 5 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 390 ح 37 و 36 ، الوسائل ج 14 ص 217 ح 1 وص 218 ح 2 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 390 ح 37 و 36 ، الوسائل ج 14 ص 217 ح 1 وص 218 ح 2 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 391 ، ح 40 ، الوسائل ج 14 ص 218 ح 4 .