المحقق البحراني
125
الحدائق الناضرة
الحكم بالعاجز عن الانفاق على عياله ، وهو أيضا لا يخلو من إشكال ، ولا يحضرني الآن كلام لأحد من أصحابنا رضوان الله عليهم . والله العالم . الفائدة السابعة عشر : في جملة من مستحبات الباه ومناهيه زيادة على ما تقدم ، فمن الأول استحباب صلاة ركعتين عند إرادة التزويج وقد تقدم الكلام في ذلك في الفائدة السادسة ، وكذا استحباب الوليمة والاشهاد والخطبة أمام العقد ، وقد تقدم ثمة . وبقي هنا أشياء منها : استحباب صلاة ركعتين والدعاء بعدهما وقت الدخول بها . روى في الكافي عن أبي بصير ( 1 ) " قال : سمعت رجلا وهو يقول لأبي جعفر عليه السلام جعلت فداك إني رجل قد أسننت ، وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها ، وأنا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي وكبري ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إذا دخلت عليك إن شاء الله فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ، ثم أنت لا تصل إليها حتى تتوضأ وصل ركعتين ، ثم مجد الله وصل على محمد وآل محمد ثم ادع الله ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك وقل : اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وآنس ائتلاف ، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام ، ثم قال : واعلم أن الألف من الله والفرك ( 2 ) من الشيطان ليكره ما أحل الله عز وجل " . أقول : الفرك بغض أحد الزوجين الآخر .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 500 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 81 ح 1 . ( 2 ) قال في القاموس : الفرك بالكسر وفتح الراء : البغضة عامة كالفروك والفركان بضمتين مشددة الكاف أو خاص ببغضة الزوجين . انتهى ( منه - قدس سره - ) .