المحقق البحراني

126

الحدائق الناضرة

وعن أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل : اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها ( 2 ) فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا " . وعن أبي بصير ( 3 ) " قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : إذا تزوج أحدكم كيف يصنع ؟ قلت : لا أدري ، قال : إذا هم بذلك فليصل ركعتين " الحديث ، كما تقدم في الفائدة السادسة ، ثم قال عليه السلام ، " فإذا دخلت إليه فليضع يده على ناصيتها وليقل اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ، ولا تجعله شرك شيطان قال : قلت وكيف يكون شرك شيطان ؟ قال : إن ذكر اسم الله تنحى الشيطان ، وإن فعل ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا ، والنطفة واحدة " . ورواه الشيخ في التهذيب عن أبي بصير ( 4 ) الحديث بأدنى تفاوت ، وفيه " قلت : فبأي شئ يعرف هذا جعلت فداك ؟ قال بحبنا وبغضنا " . وعن الميثمي ( 5 ) رفعه " قال : أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : إني تزوجت فادع الله لي ، فقال عليه السلام : اللهم بكلماتك استحللتها ، وبأمانتك أخذتها ، اللهم اجعلها ولودا ودودا لا تفرك ، تأكل مما راح ، ولا تسأل عما سرح " .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 500 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 81 ح 2 . ( 2 ) قال الصدوق في معاني الأخبار بعد أن نقل قوله صلى الله عليه وآله " أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله " : فأما الأمانة فهي التي أخذ الله عز وجل على آدم حين زوجه حواء ، وأما الكلمات التي شرط الله عز وجل بها على آدم أن يعبده ولا يشرك به شيئا ولا يزني ولا يتخذ من دونه وليا . ( منه - رحمه الله - ) . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 501 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 79 ح 1 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 407 ح 1 ، الوسائل نفس المصدر السابق . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 501 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 81 ح 3 .