المحقق البحراني

116

الحدائق الناضرة

إلى أن يعلم المزيل . إنتهى وهو جيد ، وأنت خبير بأن الأصحاب لم ينقلوا هنا شيئا من الروايات المتعلقة بهذه المسألة ، مع أن الروايات موجودة في كتب الأخبار المتداولة بينهم . والذي حضرني من ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب عن إسحاق بن عمار ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الاملاك يكون والعرس فينثر على القوم ، فقال حرام ولكن ما أعطوك منه فخذ [ ه ] " كذا في الكافي وفي التهذيب " ولكن كل ما أعطوك منه [ فخذ ] " . وما رواه في التهذيب عن وهب ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " قال : قال علي عليه السلام : لا بأس بنثر الجوز والسكر " ، وفي التهذيبين " أن جواز النثر لا ينافي عدم جواز أخذ المنثور ونهبه " فلا ينافي الخبر المتقدم . وما رواه في الكافي والفقيه عن علي بن جعفر ( 3 ) في الصحيح عن أخيه أبي الحسن عليه السلام " قال : سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه [ ما ] يحل أكله ؟ قال : يكره أكل ما انتهب " . وفي رواية الصدوق : " يكره أكل كل ما ينتهب " ، ورواه علي بن جعفر في كتابه أنه " قال : يكره أكل النهب " . أقول : والكراهية هنا بمعنى التحريم ، كما هو شايع ذايع في الأخبار ، ولما كانت العادة في النثار في الأعراس هو رميه ونثره في المجالس ، وأن من عادتهم أنهم كانوا ينتهبونه ، كما يشير إليه قوله في صحيحة علي بن جعفر " يكره أكل ما انتهب " بعد السؤال عن النثار ، وهكذا يشير إليه الحديث النبوي المتقدم وقوله فيه

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 123 ح 8 ، التهذيب ج 6 ص 370 ح 192 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 370 ح 194 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 123 ح 7 ، الفقيه ج 3 ص 97 ح 21 . وهذه الروايات في الوسائل ج 12 ص 122 ح 4 و 5 وص 121 ح 2 .