حيدر حب الله

658

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

1 - كيف يمكن لكتاب جاء لهداية العالم أن لا يكون مفهوما « 1 » ؟ ! وهو الدليل الذي لاحظنا حضوره أحيانا في كلمات علماء أصول الفقه ، سيما بعد الحقبة الأخبارية . 2 - إنّ القرآن يشهد على نفسه بالوضع والبيان والنور والتبيان بعدة آيات كريمة « 2 » . 3 - إنّ القرآن يقرّع من لا يتدبّره ، وكيف يمكن تدبّره ما دام لا يفهم ؟ ! « 3 » . 4 - إنّ القرآن يتحدّى الآخرين على الإتيان بمثله ، فكيف يمكن ذلك مع كونه غير مفهوم « 4 » ؟ ! وهو الدليل الذي سبق أن أشرنا إلى طرح الشيخ جعفر كاشف الغطاء ( 1227 ه ) له من قبل ، في سياق الردّ على الأخباريين . 5 - إنّ القرآن يعلن عدم وجود اختلاف فيه ، فكيف يتسنّى له مثل هذا الافتخار وهو غير مفهوم ؟ ! « 5 » . 6 - لو حصرنا التفسير بالمعصوم لسقط القرآن وتلاشى « 6 » . 7 - إنّ التفاسير المنسوبة للأئمة عليهم السّلام غير كاملة ، بمعنى أنّها لم تستوعب تمام الآيات القرآنية ، وعلى تقدير تناولها آية من الآيات ، لا تقدّم لنا شرحا وافيا عن الآية التي هي بصددها ، وهذا معناه وجود خرق في نظرية الرجوع للسنّة لكي تفسّر لنا القرآن « 7 » . والأهم بالنسبة إلينا هنا ، أنّ قلمداران عقد فصلا عالج فيه التفاسير المنسوبة إلى بعض أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، ففي البداية صرّح بعدم وجود كتاب تفسيري كتبه الأئمة عليهم السّلام بأيديهم « 8 » ، كما صرّح أبو الفضل البرقعي بأنه لا يوجد كتاب حديثي للأئمة في عصرهم كما كان الحال مع الزيديّة الذين دوّنوا مسند زيد بن علي ( 121 ه ) الذي أملاه على أبي خالد الواسطي ، وكذا كتاب الأم للشافعي ( 204 ه ) ، والموطأ لمالك ( 179 ه ) ، والمسند لأحمد بن حنبل ( 241 ه ) و . . . « 9 » . من هنا ، يحاول قلمداران نقد كتب التفسير الروائي السائدة اليوم في الأوساط

--> ( 1 ) - المصدر نفسه : 185 . ( 2 ) - المصدر نفسه : 186 . ( 3 ) - المصدر نفسه . ( 4 ) - المصدر نفسه . ( 5 ) - المصدر نفسه : 186 - 187 . ( 6 ) - المصدر نفسه : 90 . ( 7 ) - المصدر نفسه : 187 . ( 8 ) - المصدر نفسه : 188 . ( 9 ) - البرقعي ، عرض أخبار أصول بر قرآن وعقول : 43 - 44 .