حيدر حب الله
510
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
على شكل روايات نبوية ، صنعوا أسانيد بلغوا بها عصر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . وقد حاول العلماء المسلمون - ردّا على الجهود الاستشراقية - الدفاع عن السنّة النبوية ، وكتبوا في هذا المضمار مؤلّفات عدّة نشير سريعا إلى بعضها ، لإكمال الصورة ، وهي : 1 - المستشرقون والسيرة النبوية ، لعماد الدين خليل . 2 - المستشرقون ومصادر التشريع الإسلامي ، لعجيل جاسم السنحشي . 3 - السيرة النبوية وأوهام المستشرقين ، لعبد المتعال محمد الجبري . 4 - المستشرق شاخت والسنّة النبوية ، لمحمد مصطفى الأعظمي . 6 - تاريخ تدوين السنّة وشبهات المستشرقين ، حاكم عسيان الطيري . إلى غيرها من المصنفات والمقالات المنشورة متفرّقة باللغة العربية وغيرها . إعادة قراءة السنّة في الوسط السنّي الحديث إذا أردنا عرض المشهد الفكري والثقافي حول موضوع السنّة النبوية وحجيّتها في الوسط السنّي الحديث ، يمكننا إيجازه في مشهدين اثنين ، أحدهما مشروع نقد السنّة في شبه القارّة الهندية ، وثانيهما إعادة قراءة موضوع السنّة في العالم العربي ، وتلحق به إحدى المحاولات النقديّة الأخيرة التي عرفتها ماليزيا . القرآنيون الباكستانيون تعود حركة القرآنيّين في شبه القارّة الهندية إلى نهايات القرن التاسع عشر الميلادي ، حيث تركّزت في منطقة البنجاب بشكل أكبر ، وقد ساعد على ظهور هذا التيار عاملان أساسيّان هما : الأوّل : حركة الإصلاح الديني الهندي ، والتي تزعّمها السيد أحمد خان ( 1897 م ) ، فقد ذهب إلى الاعتقاد بالعلوم الجديدة ، وآمن بتفسير القرآن والحديث وفقا لها ، كما أنكر الخوارق والمعجزات ، معتقدا أن القرآن إلهيّ في معانيه ، غير أنّه في ألفاظه صنيعة نبوية ، مركّزا على مبدأ موافقة القرآن معيارا لوزن المفاهيم الدينية . وقد لاحت في أفكار أحمد خان بعض الملاحظات النقديّة على السنّة النبوية ، تركّزت في : أ - إشكاليّة التناقل الشفاهي للحديث في القرن الهجري الأوّل . ب - إشكالية أن الروايات في ألفاظها صنيعة الرواة أنفسهم ، ومن ثم لا يعلم بالدقّة مدى مطابقتها للواقع .