حيدر حب الله

415

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

والده ، والاثنان خبر واحد ، فتكون حجية خبر الأب هي الأثر الشرعي لحجية خبر الابن ؛ إذ لو عزلنا حجية خبر الأب لما كان هناك أي أثر لخبر الابن ، ومعنى ذلك أن حجية خبر الابن أثرها الشرعي حجية خبر الأب ، فالحجية شرطت هنا بالحجية ، أي أن حجية خبر الابن شرطت بحجية خبر الأب ، فصار الشرط والمشروط واحدا وهو محال ، أي لزم اتحاد الشرط والمشروط ، والحال أن بينهما - عقلا - اثنينية ، كما بينهما تقدّم وتأخر . يلاحظ القارئ معي ، كيف تم التعاطي مع هذا الموضوع بمنهج عقلي بحت ، فأنت تجد مقولات مثل : اتحاد الشرط والمشروط ، تقدّم المتأخر وتأخر المتقدم ، إيجاد المعلول للعلة و . . فهذه هي المعايير التي حكمت موضوع أخبار الواسطة ، الذي اهتمّ به الشيخ مرتضى الأنصاري ( 1281 ه ) في فرائد الأصول ، وكان من أوائل المهتمين به مع الشيخ محمد كاظم الخراساني ( 1329 ه ) في درر الفوائد ، وفي كفاية الأصول أيضا ، حتى صار الأخير مرجع البحث فيه ، ثم تحوّل إلى بحث ثابت في أصول الفقه ، وهو وإن كان عاما ، إلا أنهم - كما أشرت - بحثوه ذيل الحديث عن الاستدلال بآية النبأ على حجية أخبار الآحاد « 1 » .

--> ( 1 ) - حول إشكالي الخبر مع الواسطة بصيغهما مع بعض الإشكالات المضافة من قبل بعضهم كالأنصاري والإيرواني و . . . بما بلغ خمسة إشكالات راجع : الأنصاري ، فرائد الأصول 1 : 122 ؛ والخراساني ، كفاية الأصول : 341 - 342 ؛ ودرر الفوائد : 111 - 112 ، والإيرواني ، الأصول في علم الأصول 2 : 263 - 266 ، 267 ؛ ونهاية النهاية 2 : 68 - 69 ؛ والعراقي ، الأصول ( 2 ) : 226 ، 230 - 232 ، ونهاية الأفكار 3 : 120 ، 121 - 122 ؛ ومقالات الأصول 2 : 93 - 94 ؛ والمشكيني ، حواشي الكفاية 3 : 293 - 295 ؛ والأصفهاني ، نهاية الدراية 2 : 201 - 205 ؛ والنائيني ، فوائد الأصول 3 : 177 - 178 ، 179 - 180 ، 181 ؛ وعبد الكريم الحائري ، درر الفوائد 2 : 387 - 388 ؛ والشاهرودي ، نتائج الأفكار 3 : 238 - 240 ؛ والآشتياني ، بحر الفوائد 1 : 152 ؛ والسبزواري ، تهذيب الأصول 2 : 107 - 109 ؛ وغلام رضا القمي ، قلائد الفرائد 1 : 163 - 164 ؛ والبجنوردي ، منتهى الأصول 2 : 143 ، 144 ، 145 ، 146 ؛ والحكيم ، حقائق الأصول 2 : 119 - 121 ؛ والبروجردي ، الحاشية على كفاية الأصول 2 : 111 - 113 ؛ ونهاية الأصول : 495 ، 496 ؛ وتقريرات في أصول الفقه : 264 - 266 ؛ والصدر ، بحوث في علم الأصول 4 : 363 - 365 ، ومباحث الأصول 2 : 436 - 437 ؛ ودروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة 1 : 255 - 257 ، والصدر ربما كان الوحيد الذي فصل في هذا الكتاب فقط بين آية النبأ وهذا البحث ، بمعنى أنه لم يستعرضه معها ، بل استعرضه آخر بحث حجية خبر الواحد ؛ ولنعم ما فعل من الناحية المنهجية ؛ والخميني ، أنوار الهداية 1 : 297 - 298 ، 299 ؛ وتهذيب الأصول 2 : 451 ، 452 - 453 ، 455 ؛ وتنقيح الأصول 3 : 174 ، 175 - 176 ؛ والخوئي ، دراسات في علم الأصول 3 : 170 - 171 ؛ والهداية في الأصول 3 : 205 - 206 ، 207 ؛ ومصباح الأصول 2 : 179 - 180 - 181 ؛ والشيرازي ، أنوار الأصول 2 : 444 - 445 ؛ وهاشم الآملي ، مجمع الأفكار 3 : 169 - 170 ، 174 ؛ والقمي ، تسديد الأصول 2 : 83 ، 84 ؛ والأراكي ، أصول الفقه 1 : 583 - 584 ؛ والكوه‌كمري ، المحجة 2 : 127 ، 128 ؛ والأصفهاني ، وسيلة الوصول : 508 - 510 .