حيدر حب الله
225
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
وكولبرغ ( 1985 م ) « 1 » . ولسنا بصدد معالجة هذه المسألة ، فبرأينا الفرق حقيقي بين المدرستين وليس صوريا أو شكليا ، وفاقا لمثل العلامة المامقاني « 2 » ، لكن لا بالمعنى المفرط للفروق كما حاوله السماهيجي ومحمد بن فرج ، بل ضمن الحدّ المعقول . والمهم لدينا تحديد أبرز الاختلافات في نظرية السنّة مما يشكّل معالم المدرسة الأخبارية في هذا الموضوع ، كما يشكّل معالم تطوّر نظرية السنّة مع الحركة الأخبارية . وأبرز مقولات الأخباريين مقولتان : الأولى : ما نسمّيه يقينية السنّة ، حيث ذهب فريق من الأخباريين إلى القول بقطعيّة الكتب الأربعة ، وتعدّى بعضهم إلى ما هو أزيد منها ، وخالف في ذلك غالب الأصوليين . الثانية : ما نسميه نظرية السنّة فقط ، حيث أنكر جماعة من الأخباريين ظهورات القرآن الكريم ومدلولاته العرفية دون رجوع إلى السنّة ، فيما أطبق الأصوليون على الاعتراف بمرجعية النص القرآني دون رجوع إليها . وهذان الموضوعان هما ما سنعالجه في هذا الفصل بالذات مقدّمين دراسة موجزة عن عوامل تكوّن التيار الأخباري لما لها من دور في فهم الرؤية الأخبارية حول السنّة .
--> ( 1 ) - دائرة المعارف الإسلاميّة الكبرى ( فارسي ) 7 : 162 . ( 2 ) - عبد اللّه المامقاني ، تنقيح المقال 1 : 187 - 179 .