حيدر حب الله

517

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

( 700 ) شخصيّة منها ، وعدّد حوالي ( 2000 ) مصنّف وأصل ، وفي بعض الأحيان لا يذكر اسم الكتاب ، بل يكتفي بالقول : له كتاب أو مسائل أو نوادر أو مصنّف . يقول الدكتور مجيد معارف : « . . ويعدّ كتاب « الفهرست » للشيخ الطوسي - بتصحيح لويس اسبرنگر - من الكتب المناسبة لمقارنة آراء الشيخ الطوسي والنجاشي ، حيث تعرَّض في هذا الكتاب المصحَّح ، بعد إدراج كلام الشيخ الطوسي ، إلى ذكر معلومات تخصّ بعض المصنِّفين بحسب كلام النجاشي . فالقارئ بمجرّد مطالعته لمضمون الكتاب يمكنه الاطّلاع بسهولة على رأي كلٍّ منهما ، وعلى أسلوبهما العلمي ، وعلى مقدار سعة معلوماتهما الرجاليّة . . » « 1 » . 6 - وثّق الطوسي هنا ( 92 ) شخصاً فقط ممّن ذكرهم ، وضعّف ( 21 ) فقط منهم ؛ لذلك يمكن أن يقال : إنّ الشيخ الطوسي لا يُحسب على مدرسة النقد التي اشتهر بريادتها ابن الغضائري والنجاشي . 7 - رغم اشتهار النجاشي بالاهتمام بنسب الراوي عند ترجمته ، وذكر قبيلته ومواليه وموطنه ونحو ذلك ، إلا أنّ الشيخ الطوسي لم يهمل هذا الجانب أيضاً ولو بمقدار لا يبلغ مبلغ النجاشي ، بل لعلّ قسطاً وافراً من معلومات النجاشي هذه أخذها من فهرست الطوسي حيث لم يجد لها نافياً ، لهذا تجد الطوسي يستعرض في الكثير من الأحيان هذه المعلومات حول الراوي . بل نحن نجد الطوسي في الفهرست - رغم تأليفه لكتاب الرجال المختصّ بالطبقات - يشير إلى طبقة الراوي في العديد من المواضع ، من خلال بيانه كونه قد روى عن هذا الإمام أو ذاك أو عن جماعةٍ عن الإمام ، وهكذا ، وإن كان هذا أقلّ مما هي الحال عند النجاشي في رجاله . 8 - كثيراً ما يقدّم لنا الطوسي معلومات أو توصيفات حول الكتب التي يذكرها لهذا

--> ( 1 ) معارف ، علم الرجال الشيعي ، مجلة الاجتهاد والتجديد ، العدد 19 : 204 .