حيدر حب الله
518
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
الراوي أو ذاك ، زيادة على ذكر أسمائها وموضوعاتها حيث يتوفّر ، وهذه التوصيفات : أ - تارةً تتعلّق بكميّة هذه الكتب ، فيقول بأنّ كتب فلان كثيرة على عدد كتب الحسين بن سعيد أو هي مثل كتب الحسين بن سعيد ، كما في ترجمة صفوان بن يحيى ، وعلي بن مهزيار ، ومحمد بن سنان ، ومحمد بن أورمة ، ومحمّد بن الحسن الصفار ، وموسى بن القاسم البجلي « 1 » ، أو يصف الكتاب فيقول : كتابه كبير ، أو له كتاب كبير ، وهذا كثير أيضاً . ب - وأخرى تتعلّق بنوعيّة الكتب ، إن من حيث تبويبها الداخلي حيث يقول تارةً بأنّ كتابه مبوّب كما في إبراهيم بن محمّد المدني ، وإسماعيل بن أبي خالد الأزدي « 2 » ، وأخرى بأنّ الكتاب غير مبوّب ، كما في بعض كتب أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، والشيخ أبي جعفر الصدوق « 3 » ، أو من حيث قيمته المضمونيّة ، فيصف الكتاب بأنّه معتمد كما في إسحاق بن عمار ، وحفص بن غياث ، وعمار بن موسى الساباطي « 4 » ، أو يصفه بأنّه سديد أو أنّ كتبه سديدة كما في مثل علي بن أحمد الكوفي « 5 » ، وثالثة بمصير الكتب كما في قوله بأنّ كتب فلان قد انقرضت في حديثه عن كتب ابن الغضائري في مقدّمة الفهرست . 9 - إنّ واحدةً من أهم ميّزات هذا الكتاب أنّ الشيخ الطوسي ذكر طرقه إلى كثير من المصنّفات والأصول التي أوردها في كتابه ، وهذه الطرق تفيد الباحثين فيما يسمّى في علم الرجال ب - ( نظرية تعويض الأسانيد ) ، كما تحدّثنا عنها سابقاً ، خصوصاً في أسانيد كتابي ( تهذيب الأحكام ) و ( الاستبصار ) ، وذلك أنّه في بعض الموارد من هذين الكتابين لا يذكر الطوسي في مشيخة كتبه طريقاً إلى كتاب الراوي الذي يروي عنه روايةً ما ، أو أنّ الطريق الذي ذكره كان ضعيفاً بأحد الوسائط الرجاليّة ، ففي هاتين الحالتين يُعوّض بعض
--> ( 1 ) انظر : الفهرست : 146 ، 152 ، 219 ، 220 ، 243 . ( 2 ) انظر : الفهرست : 34 ، 45 . ( 3 ) المصدر نفسه : 69 ، 238 . ( 4 ) المصدر نفسه : 54 ، 116 ، 189 . ( 5 ) المصدر نفسه : 155 .