حيدر حب الله
516
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
جاءت بعده محاولات لترتيب الكتاب في الحرف الثاني والثالث ، سنعرض بعضها بإذن الله . 4 - قيل بأنّه تعهّد في مقدّمة كتابه أن يوثّق أو يضعّف كلّ من يورده من المصنّفين ، وذكر مذهبه ، وهل يُعتمد على روايته أو لا ؟ لكنه - مع شديد الأسف - لم يلتزم بذلك في كثير ممّن أوردهم « 1 » ، فتجده يذكر الشخص دون أن يشير إلى قيمته الرجالية أو مذهبه أو . . مما وعد به ، حتى استغرب الشيخ آصف محسني قائلًا : « العدول عن الوعد وما التزم به الإنسان على نفسه وإن كان أمراً ممكناً ، غير أنّ مثل هذا العدول عديم النظير ، فإنّ أوّل من بدأ بهم هم المسمّون بآدم ، وهؤلاء ثلاثة أشخاص ، وقد سكت عن بيان حالهم » « 2 » . هذا ، وقد ذكر بعض علماء الرجال لذلك توجيهات عديدة ، لا نطيل بذكرها . وقد سبق أن تحدّثنا عن هذا الموضوع في الفصول الأولى من هذا الكتاب ، وسيأتي ما يتصل به . من هنا ، ذهب السيد محمد مهدي بحر العلوم ( 1212 ه - ) إلى القول : « . . أن جميع من ذكره الشيخ في الفهرست من الشيعة الإمامية ، إلا من نصّ فيه على خلاف ذلك من الرجال . . » « 3 » . كما يعتقد السيد الخامنئي أنّ الطوسي التزم بذكر مذهب الشخص إذا كان سنّياً فقط ، ويذهب إلى أنه في الموارد التي يسكت فيها عن مذهب الشخص فهذا يعني أنّ الراوي ليس سنّي المذهب ؛ ولكن لا يعني أنه إمامي المذهب ؛ إذ قد يكون منتمياً إلى إحدى الفرق الشيعيّة غير الإماميّة « 4 » . وقد بحثنا هذا الموضوع سابقاً في هذا الكتاب ، ورجّحنا إثبات شيعيّته لا غير ، دون إمكان إثبات إماميّته ، فراجع . 5 - ترجم الطوسي في هذا الكتاب ل - ( 912 ) شخصيّة ، اشترك مع النجاشي في حوالي
--> ( 1 ) التستري ، قاموس الرجال 1 : 28 . ( 2 ) بحوث في علم الرجال : 205 . ( 3 ) بحر العلوم ، الفوائد الرجالية 1 : 114 . ( 4 ) الخامنئي ، الأصول الأربعة في علم الرجال : 41 .