حيدر حب الله

509

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

أهل البيت . وهكذا الحال في غياث بن إبراهيم ، فهل يحتاج لذكره هناك مع معلوميّة حاله ووضوح أمره في كونه من أصحاب الصادق ؟ 5 - إذا صحّ هذا التخريج لزم عدم إمكان الأخذ بالكثير من بيانات الطوسي في الطبقات ، إذ لعلّ الطوسي ذكر شخصاً في طبقة الإمام الرضا لرواية شخص عنه من طبقة الإمام العسكري ، رغم اعتقاد الطوسي بأنّ الرجل من طبقة الإمام الصادق فقط في حقيقة الأمر ، مريداً بذلك كشف وجود هذه العلّة في بعض الأسانيد ، فمثلًا لو روى زيد ( طبقة الهادي ) عن عمرو الذي هو في طبقة الإمام الباقر واقعاً بحسب رأي الطوسي ، فإنّ السند يوحي بأنّه من طبقة الكاظم والرضا والجواد مثلًا ، فلعلّه لذلك وضعه الطوسي في طبقة هؤلاء ، لا لأنّه واقعاً عنده في طبقتهم ، بل لأجل الإشارة إلى هذا السند المعلّل أو لوجود قول بذلك أو غير ذلك . وبعبارةٍ أخرى : إذا صحّت هذه النظريّة أو أيّ نظريّة أخرى فيفترض أن ننظر لعلّ الطوسي كرّر بعض الأسماء في بعض الطبقات لا لكونها عاشت في أكثر من طبقة ، أو روت عن أكثر من شخص ، بل لتردّد الطوسي فيه ، أو للسند المعلّل ، أو لوجود قولٍ ، أو لوجود اختلاف بين العلماء ، أو غير ذلك ، وهذا ما يفتح باباً كبيراً لا أظنّ أنّ السيد الجلالي وضع نظريّته لفتحه ، بل وضع نظريّته لتلافي فتح مثل هذه الأبواب كما هو واضحٌ منه . والمتحصّل أنّ هذه النظريّة غير مقنعة . 8 - 4 - 13 - محاولة الدمج بين النظريّة الأولى والثلاثة ، تعليق نقدي النظريّة الثالثة عشرة : وهي القول بنوع توظيف للنظريّتين الأولى والثالثة معاً ، بالقول بكون المراد هو أنّه يذكر في الأبواب السابقة من عاصر وروى معاً ، أو من عاصر ولم يروِ ، فيما يذكر في الباب الأخير من لم يعاصر ، أو عاصر لكن ليست له رواية مباشرة ، ففضالة بن أيّوب مثلًا رغم كثرة رواياته ، لكن ليست له رواية مباشرة عن أحد الأئمّة ، فيكون هذا هو المراد ، فذكره في تلك الأبواب لمكان معاصرته وكونه من رواة الحديث ، وذكره في