حيدر حب الله
498
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
تحمّل الرواية عنهم صغيراً ، وأدّاها بعدهم كبيراً ، فهو من أصحابهم ، وممن تأخّر زمان روايته عنهم « 1 » . ونوقشت هذه النظريّة في كلمات العلامة المامقاني بمناقشة موفّقة ، حاصلها أنّه قد تقرّر في علم الدراية عدم شرطيّة الكبر في تحمّل الرواية ، فهذا الذي تحمّل صغيراً وأدّى كبيراً ممّن روى عن الأئمّة ، لا وجه لإثباته في عداد من لم يروِ عنهم ، فالمراد بمن روى عنهم ، هو من تحمّل عنهم الحديث ، فإن كان تحمّل الصغير صحيحاً ، كان راوياً ، فلم يندرج في باب ( من لم يرو ) وإن لم يكن تحمّله صحيحاً ، لم يكن راوياً فلم يصحّ درجه في أبواب الرواة ، بل هذا الفهم غير مطّرد ؛ فإنّ فيهم من لقي إمامين أو أكثر ، وقد ذكر في الباب الأخير ! فلا يمكن أن يقال إنّه لقي الإمام الثاني وهو صغير أيضاً « 2 » . 8 - 4 - 6 - احتماليّة التمييز بين المشافهة والكتابة ، ردّ وتعليق النظريّة السادسة : ما أثاره السيد بحر العلوم وردّه ، وهو أن يكون المراد بالرواية عنهم هو ما يعمّ الرواية بالمشافهة والكتابة ، والمراد بعدم الرواية عنهم هو عدم الرواية بخصوص المشافهة . وأجاب عنه بأنّ المقابلة قاضية بإرادة المعنى الواحد في النفي والإثبات ، وبعدم اطّراد هذا الوجه « 3 » . وكيف ما كان فهذا محض احتمال لا يوجد شاهد يؤيّده . 8 - 4 - 7 - احتماليّة العدول عن الرأي ، جواب وردّ النظرية السابعة : ما احتمله المامقاني ، من عدول الطوسي عن رأيه ، فكأنّه كان يرى أنّه روى عنهم ، ثم بعد ذلك عدل عن ذلك « 4 » .
--> ( 1 ) الفوائد الرجاليّة 4 : 142 . ( 2 ) انظر : تنقيح المقال 1 : 194 ؛ والجلالي ، باب من لم يروِ ، مصدر سابق : 61 - 62 . ( 3 ) انظر : الفوائد الرجاليّة 4 : 142 . ( 4 ) انظر : تنقيح المقال 1 : 194 .