حيدر حب الله

488

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

لأسماء الرجال الذين يروون عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، ومن تأخّر عنهم أو عاصرهم ولم يروِ عنهم « 1 » ، ولم يتعهّد فيه بتقويم من يورد أسماءهم أو يعطي معلومات مفصّلة عنهم . وهذا الهدف - وهو مجرّد سرد الأسماء - أعطى الطوسي فسحةً في جمع عدد كبير من الرجال أوصلهم إلى 6429 رجلًا ، ( وهناك خلاف في العدد ) ، وهذا العدد لا يمكن الاستهانة به إذا ما قارنّاه بما قبله أو عاصره من كتب الرجال ككتاب النجاشي المخصّص للمصنّفين مثلًا ، ومع ذلك فهو لم يستوعب كلّ رواة الحديث ، بمن فيهم بعض من جاؤوا في كتبه الحديثيّة نفسه . ورغم أنّ الطوسي لم يتعهّد بتقويم من يورد أسماءهم من الرجال الرواة ، إلا أنه وثّق 157 رجلًا ، وضعّف 72 رجلًا ، ووصف 50 منهم بالمجاهيل ، والباقي سكت عنهم ، فلم يصفهم لا بالسلب ولا بالإيجاب . يشار إلى أنّ نصف المترجمين تقريباً وردت أسماؤهم في خصوص أصحاب الإمام الصادق . 2 - قسّم الطوسي الكتاب إلى ثلاثة عشر باباً ، وكلّ بابٍ منها يمثّل طبقةً للرواة عن أحد المعصومين ؛ فالباب الأوّل : باب من روى عن النبي صلى الله عليه وآله من الصحابة ، والثاني : باب من روى عن الإمام علي عليه السلام ، وهكذا حتى الإمام الحادي عشر الحسن العسكري . وأما الباب الثالث عشر ، فهو باب ذكر أسماء من لم يروِ عن النبي ولا عن واحدٍ من الأئمّة . ورتّب الطوسي في الباب الواحد الأسماءَ ترتيباً هجائياً على حروف المعجم ، من الألف إلى الياء ، كما ذكر هو في المقدّمة ، لكن ليس لكلّ أحرف الاسم ، وأيضاً ذكر في نهاية كلّ باب بعض الرواة بكناهم ، كما استعرض أسماء الراويات من النساء . كما زاد في أصحاب الصادق - قبل أن يختمه بباب النساء - باباً بعنوان : باب من لم

--> ( 1 ) الطوسي ، كتاب الرجال : 17 .