حيدر حب الله

483

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

السنّة ، ومن ثمّ فليس في الأمر تصحيفاً ، بل إلحاق ، فيبدو زيدت هذه الكلمة من قبل بعض المحشّين ، فتصوّر المستنسخون أنّها من المتن « 1 » . وقد عزّز الزنجاني هذا القول بعدم ذكر النجاشي بعض كتب الشيخ المتأخّرة ، وعدم إشارته لتاريخ وفاة الشيخ الطوسي ، وسماعه من أبي المفضل الشيباني الذي توفّي عام 387 ه - ولا يعقل أن يكون مشتغلًا بالتحصيل بعد سنة 76 من عمره . وهذه الملاحظات - غير صحّة تاريخ وفاة الجعفري - يمكن التحفّظ عليها ، فوقوع وفاة النجاشي بعد عام 463 ه - ، لا يعني وقوع تدوين رجاله بعد هذا العام ، فلعلّه دوّنه قبل عام 450 ه - ، ولهذا لم يترحّم على الطوسي ولم يُشر لتاريخ وفاته ، ولا لبعض كتبه المتأخّرة ، لكنّه أضاف في نسخةٍ جديدة من رجاله بعض المعلومات التي منها تاريخ وفاة الجعفري ، فهذا الاحتمال لا مانع منه . الرأي الثالث : التشكيك في تاريخ وفاة النجاشي ، فالسيد الخوئي رفض الرأيين السابقين ، وقال : « ما ذكره النجاشي صحيح ، ولم يذكر أحدٌ خلافه فيما نعلم ، وقد صرّح العلامة - قدّس سره - نفسه أيضاً بذلك ، ونقله ابن داود عن النجاشي في ( 94 ) من القسم الأول ، إذاً فما ذكره العلامة في تاريخ وفاة النجاشي لعلّه سهوٌ من قلمه الشريف ، والله العالم . فلو صحّ ما ذكره العلامة ، من أنّ ولادة النجاشي كانت ثلاثمائة واثنين وسبعين ، كان النجاشي من المعمّرين لا محالة » « 2 » . وهذا ما ذهب إليه المحقّق التستري أيضاً حيث قال : « قال المصنّف : قال في النقد : « ما في النجاشي سنة ثلاث وستّين من سهو النسّاخ ، والصواب سنة ثلاث وثلاثين ؛ لأنّ النجاشي مات سنة خمسين وأربعمائة على نقل الخلاصة » ، وإشكاله متين ، إلّا أنّ

--> ( 1 ) انظر : الذريعة 4 : 24 ، 317 ، 346 ، و 5 : 177 ؛ وموسى الشبيري الزنجاني ، أبو العباس نجاشي وعصر وى ، مجلة نور علم ، العدد 11 : 10 - 26 ، والعدد 12 : 4 - 25 . ( 2 ) الخوئي ، معجم رجال الحديث 16 : 226 .