حيدر حب الله

389

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

وهذه قرينة سيأتي التوقّف عندها لاحقاً ، فانتظر . والنتيجة : إنّ أقوى الاحتمالات هو كون هذا الكتاب للابن ، أي لأحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، والله العالم . 5 - 3 - تقويم الغضائري من حيث الوثاقة وعدمها بعد الفراغ عن كون صاحب الكتاب هو أحمد بن الحسين ، لابد من النظر في حال هذا الرجل ، لكن لأنّه حصل تردّد في صاحب الكتاب واختلاف فلا بأس بذكر حال الرجلين معاً من حيث الوثاقة وعدمها بالمعنى العام للكلمة . 1 - أمّا الغضائري الأب ، وهو الحسين بن عبيد الله الغضائري ( 411 ه - ) ، فقد ذكروا أنّه ثقة ؛ لتوليفة معطيات متعاضدة ، فهو من مشايخ الإجازة الكبار ، ومن مشايخ النجاشي الذين وقعوا كثيراً في طرقه بما يزيد عن مائة وخمسين طريقاً ، وقد ترحّم عليه أكثر من مرّة ، بل قد يظهر منه تقويم الرواة أحياناً على أساس قوله ، كما في ترجمة السياري ، ومحمد بن أحمد بن داود ، ويعتمد عليه في توصيف حال بعض الكتب أحياناً كما في ترجمة أحمد بن محمّد بن عمار ، والفضل بن عبد الرحمن ، أو في معلومات أخَر عن الرواة ، كما في ترجمة أحمد بن محمّد بن معلى ، وسعد بن عبد الله الأشعري ، وصدقة بن بندار ، وابن الأنباري ، وعبد العظيم الحسني ، والشيخ الصدوق ، وعباد العصفري ، ومعاوية بن حكيم ، وعمارة بن زيد الهمداني ، ومحمد بن مسعود العياشي ، فراجع . وقد وصفه الطوسي بأنّه عارف بالرجال كثير السماع له تصانيف كثيرة « 1 » ، مضافاً إلى وقوعه في عشرات الطرق التي ذكرها الطوسي في الفهرست ، وهو من المشاهير الذين لم يُطعن عليهم ، مضافاً إلى توثيق المتأخّرين له ، وزمانهم لا يفصل عن زمانه كثيراً تماماً كزمان رواة القرن الثاني في بعده عن زمان النجاشي والطوسي ، إلى جانب طبيعة التوصيفات الموجودة له في كلمات الذهبي وابن حجر فهي

--> ( 1 ) رجال الطوسي : 425 .