حيدر حب الله
390
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
تدلّ على شهرة علوّ مقامه . قال الذهبي : « الغضائري شيخ الشيعة وعالمهم ، أبو عبد الله ، الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم ، البغدادي الغضائري . يوصف بزهد وورع وسعة علم . يقال : كان أحفظ الشيعة لحديث أهل البيت غثه وسمينه . روى عنه : أبو جعفر الطوسي ، وابن النجاشي الرافضيان . وهو يروي عن أبي بكر الجعابي ، وسهل بن أحمد الديباجي ، وأبي المفضل الشيباني . قال الطوسي تلميذه : خدم العلم ، وطلبه لله ، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك . . قلت : هو من طبقة الشيخ المفيد في الجلالة عند الإماميّة ، يفتخرون بهما ، ويخضعون لعلمهما حقّه وباطله » « 1 » . وقريب منه ما ذكره ابن حجر في لسان الميزان « 2 » . ولعلّ ما نقله الذهبي عن الطوسي كان موجوداً في نسخة الفهرست التي وصلت للذهبي وابن حجر ؛ وذلك أنّ الطوسي في كتاب الرجال يصرّح بأنّ للحسين تصانيف كثيرة ذكرناها في الفهرست « 3 » ، مع أنّه لم يترجمه في الفهرست الموجود بين أيدينا اليوم ، وهو ما يفتح على احتمال أنّه حصل سقط في نُسخ الفهرست ، ولعلّ النسخة الواصلة للذهبي وابن حجر ، فيها هذه الترجمة ، وهناك ذكر الطوسي ذلك . وهذا ما يحثنا على توجيه دعوة للباحثين لبذل الجهود في تدوين مستدركات كلمات أعلام الإماميّة في القرون الهجرية الأولى خاصّةً في مجالَي : الحديث والرجال ، من خلال كتب المتأخّرين من الشيعة والسنّة معاً ، فهو نافع جداً ، فابن حجر نقل الكثير من الكلام عن الرجاليّين المتقدّمين من الشيعة ، وجمع كلماته - بوصفه مستدركاً لهم - نافعٌ . وعليه ، فالأرجح توثيقهم للغضائري الأب . ومع ذلك يظهر من المحقّق الأردبيلي - بعد اعتباره الغضائريَّ هو الحسين بن عبيد الله -
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 17 : 328 - 329 . ( 2 ) انظر : لسان الميزان 2 : 288 - 289 ، 297 . ( 3 ) رجال الطوسي : 425 .