حيدر حب الله
382
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
يشار إلى أنّه يبدو من كلام الدكتور محمّد باقر البهبودي أنّه يريد أن يثير فكرةً لا ندري مدى دقّتها التاريخيّة ، حيث يقول بأنّ الطوسي عبّر عن وفاة ابن الغضائري بقوله كما تقدّم : « . . واختُرم هو ( رحمه الله ) . . » ، وأنّ هذا التعبير يعطي دلالةً على أنّ الرجل توفي قبل انقضاء العمر الطبيعي للإنسان « 1 » ، ولو لكون هذا التعبير يطلق غالباً على من مات قبل بلوغ سنّ الأربعين ، أو على من مات قبل أوانه ، ممّا يعني أنّه رحل في مقتبل عمره ، ومن هنا فلا يستبعد أن تكون وفاته لحادث وقع عليه نتيجة مواقفه النقديّة « 2 » . لكنّ تأكيد مثل هذا الأمر في غاية الصعوبة . 5 - 1 - مصنّفات ابن الغضائري المنسوبة إليه ذكرت مجموعة من المصنّفات لابن الغضائري ، وهي : 1 - فهرست المصنّفات . 2 - فهرست الأصول هذا ما نصّ عليه الطوسي في مقدّمة كتاب الفهرست ، حيث قال : « أما بعد ، فإني لما رأيت جماعةً من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث ، عملوا فهرس كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأصول ، ولم أجد أحداً استوفى ذلك ولا ذكر أكثره ، بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ، ولم يتعرّض أحدٌ منهم باستيفاء جميعه ، إلا ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله رحمه الله ، فإنّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحدٌ من أصحابنا ، واختُرم هو رحمه الله ، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من
--> ( 1 ) محمد رضا السيستاني ، ملحقات وسائل الإنجاب الصناعية : 595 . ( 2 ) محمد باقر البهبودي ، صحيح الكافي 1 : ط - ي ، ( المقدّمة ) ؛ وانظر حوار حيدر حب الله مع البهبودي ، في ملحقات كتاب : نظريّة السنّة في الفكر الإمامي الشيعي : 778 - 779 .