حيدر حب الله

381

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

مقدّمة فهرسته مادحاً فهرستيه ، وأنّهما من أجود ما كُتب في مجاليهما « 1 » . ولأنّ ابن الغضائري لم يترجَم من قِبل معاصريه ، لم تحدَّد سنة مولده ووفاته ، إلا أنّه توفّي في العقود الأولى من القرن الخامس الهجري بالتأكيد « 2 » . أبوه هو الحسين بن عبيد الله الغضائري الواسطي الأسدي البغدادي ، المشهور ب - ( الغضائري ) والمتوفى عام ( 411 ه - ) ، أحد مشايخ الطوسي « 3 » والنجاشي « 4 » . ويبدو أنّه قد تأثر ابن الغضائري بوالده وبمدرسته النقديّة ، لكن كان له أساتذة آخرون - غير والده - مثل ابن عبدون ، وابن علالة ، وأبي الحسين النصيبي ، والحسن بن محمّد بن بندار القمي . أمّا عن تلامذته ، فلم يعرف له تلامذة ، ولم ينقل عنه غير النجاشي ، وربما لم يكن نقله تلمّذاً منه على يديه ؛ لأنّ المفروض أنّهما كانا متقاربين ، وربما لوفاته المبكّرة لم يكن له تلامذة أو لم يتصدّ للرواية كما يرى بعض الباحثين « 5 » ، والله العالم .

--> ( 1 ) الطوسي ، الفهرست : 2 . ( 2 ) نقل لنا بعض الأعزّة الأفاضل من طلابنا ، وهو الأخ الشيخ عبد الهادي الراضي حفظه الله ، أنّه شاهد تقريراً تلفزيونيّاً في قناة روسيا اليوم ، تمّ التعرّض فيه للوحة قبر ابن الغضائري ، وأنّها نُقلت من دربند إلى محج قلعه في داغستان ، وأنّ لوحة القبر موجودة ، وتمّ تصويرها في هذا التقرير ، ومكتوب عليها أنّ هذا هو قبر قاضي القضاة الشيخ أبي الحسن أو أبي الحسين أحمد بن الحسين الغضائري ، وذكر التقرير أنّه من شيوخ الشيعة ، وهذا ما يفتح على احتمال أنّ ابن الغضائري الذي كان في بغداد ، قد انتقل أواخر عمره إلى دربند ، وتوفّي هناك ، وهذا ما يستدعي - في تقديري - اهتماماً بهذا التقرير من قبل الجهات المعنيّة ، للذهاب إلى تلك المناطق والنظر في مكتباتها ومخطوطاتها والمعلومات المتوفّرة هناك ، علّه يتمّ الحصول على شيء يتصل بالغضائريَّين الوالد والابن . ( 3 ) الطوسي ، الرجال : 425 . ( 4 ) رجال النجاشي : 69 . ( 5 ) محمّد رضا الجلالي ، رجال ابن الغضائري : 15 ، مقدّمة التحقيق .