حيدر حب الله

130

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

نفي كلّ طعن فيه ومشكلة ، بما ينفع في الدلالة على أعلى درجات الوثاقة ، وكونه ضعيفاً عند بعض أو أنّه يُلحق بالثقات إلحاقاً ، والتركيبة اللغويّة وشواهد الاستعمال ووضعهم لها كثيراً إلى جانب التوثيق ، يكشف عن إفادتها التوثيق بأدنى درجاته بوصف ذلك قدراً متيقّناً من الدلالة ، وغيره يحتاج لقرينة حافّة أو شاهد إضافي . وبهذا يظهر أنّ أقرب الأقوال هو القول الثالث هنا ( التوثيق ) ، مع الإضافة التي بيّناها بما يحقّق درجةً في التوصيف بوصفها قدراً متيقّناً ، ومنه يظهر الحال في سائر الأقوال ( الأوّل والثاني والسادس ) ، أمّا القول الرابع ( نفي البأس عنه في مذهبه أو مطلقاً ) فهذا لا شاهد له ، ما لم يقم سياق في هذا الصدد ، وأنّ الرجاليّ في مقام البيان هنا من هذه الناحية ، كما أنّ معروفيّة هذا التوصيف في مقام النقل في كتب السنّة واقترانه أحياناً بالتوثيق وما قاربه في كتب الفريقين ، يضعف جداً من احتمال ربط الموضوع بالمذهب ، بل قد وصف السنّة غير واحد بهذا الوصف رغم أنّه غير سالم المذهب من وجهة نظر الواصف ، فراجع . وأمّا القول الخامس ( إفادة العدالة ) فهو تخريج لفظي يتجاهل السياقات وأدبيّات التعبير في علم الرجال ، كما أقرّ بذلك صاحبه . وعليه ، فهذا التوصيف يفيد - في القدر المتيقّن - أدنى درجات التوثيق ، وأمّا إفادته العدالة أو المذهب ، فغير واضحة . ( 218 - 264 ) - ألفاظ أخَر . . هذا ، وتوجد عبارات أخرى من ألفاظ المدح ، سبق أن تحدّثنا عنها بالتفصيل في الفصول السابقة مثل : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ منهم أو عنهم ( أصحاب الإجماع ) ، له أصل ، له كتاب ، له مصنّف ، شيخ إجازة ، من مشايخ الإجازة ، والتعابير الأخرى الدالّة على الإجازة ، روى عنه جماعة ، أو روى عنه الثقة ، روى عنه الأجلاء ، روى عنه الجليل ، روى عنه أحد الثلاثة أو غيرهم ممّن تعرّضنا له في مباحث مشايخ الثقات ، يروي عن الثقات ، اعتمد عليه الثقة أو الجليل ، وقع في سند محكوم عليه بالصحّة ، ورود