حيدر حب الله
131
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
رواية مادحة به ، انتسابه لبعض الأسر التي وقع الكلام في توثيق رجالها ، مولى أحد المعصومين ، مولى الإمام ، غلام الإمام ، خادم الإمام ، كاتب الإمام ، خادم أحد المعصومين ، خَدَمَ المعصوم ، صاحب الإمام ، بوّاب الإمام ، اختصّ بأحد الأئمّة ، خرجت فيه توقيعات ، رفيق الإمام في السفر ، رحمه الله ، رضي الله عنه ، كثير الرواية ، دعا له رسول الله ، أو الإمام ، أمر الوالي بقطع يديه ولسانه و . . ، شهيد ، رأى صاحب الزمان ، استشهد هنا أو هناك ، أصيب بصفّين ، أمين على الأموال ، كثير الرواية ، وكيل الإمام ، صاحب راية ، رسول المعصوم ، أحد الوكلاء ، وغير ذلك مما لا نطيل بتكراره . وبهذا أيضاً ، ظهر أنّ مطلق المدح لا يفيد في حجيّة الخبر كما حقّقناه في كتابنا المخصّص لدراسة دائرة حجيّة الحديث ، فليراجع ، فلا نعيد . هذا ، وأمّا ورود تعبير ( درست ) « 1 » و ( بندفر ) « 2 » ، في حقّ مثل درست بن أبي منصور أو محمّد بن إسماعيل ، فهو لا يفيد شيئاً وإن كان أصل الكلمتين في اللغة الفارسيّة ذات دلالة مادحة ، فإنّه لا يحرز أنّهما ذكرا بوصفهما مدحاً ، بل لعلّهما اسم أو لقب لا غير ، بل الأرجح هو ذلك ، فانتبه . ونكتفي بهذا المقدار من الحديث عن ألفاظ المدح ، لنعرّج على ألفاظ الذمّ . النوع الثاني : ألفاظ القدح أو الذمّ توجد عدّة ألفاظ تتداول عادة بوصفها من ألفاظ القدح أو الذمّ ، وأهمّها : ( 1 - 5 ) - فاسق ، فاسق بجوارحه ، ليس بعادل . . من الواضح أنّ هذا الوصف دالّ على عدم عدالة هذا الراوي ، وأنّه يرتكب بعض المحرّمات أو يترك بعض الواجبات ، ويفيد سقوط خبره عن الحجيّة لو قلنا بحجيّة
--> ( 1 ) راجع : الكلباسي ، سماء المقال 2 : 239 - 240 . ( 2 ) راجع : الحائري المازندراني ، منتهى المقال 5 : 363 .