حيدر حب الله
418
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
قال لدى حديثه عن الحكم بن مسكين ما نصّه : « وهو على ما ذكرنا من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ، وهذا المقدار يكفي في اعتبار خبره ؛ لأنّ تصدّي جماعة من الرواة ، وبينهم الأجلاء ، لأخذ الروايات عن شخص ، يوجب كونه محطّ الأنظار ، وإذا لم يرد فيه قدحٌ ولو بطريقٍ غير معتبر ، يكشف ذلك عن حُسن ظاهره في عصره » . وقد بنى الشيخ التبريزي على هذا الرأي توثيقَ جماعة من الرواة ، مثل إسماعيل بن مرار ، والنوفلي ، وعمر بن حنظلة ، وصالح بن عقبة ، وموسى بن بكر ، وأبي بكر الحضرمي ، والقاسم بن عروة ، ومسعدة بن صدقة ، وغيرهم « 1 » . ولعلّه يمكن فهم هذا التوجّه التوثيقي من القائلين بوثاقة مشايخ الإجازة المشهورين ، وفقاً للتفصيل الذي مرّ في بحث مشايخ الإجازة . إلا أنّ الصحيح أنّ كون الشخص من المعاريف دون أن يُطعن عليه لا يُثبت توثيقاً ؛ وذلك : أوّلًا : إنّ هذه الفكرة تتجاهل واقع المصنّفات الرجاليّة والبحوث الفقهيّة الاستدلاليّة عند الإماميّة في القرون الخمسة الهجريّة الأولى ، فإنّ المصنّفات الرجاليّة الواصلة إلينا محدودة جداً ، وهي تدور في فلك : أ - المشيخات ، كمشيختي الطوسي والصدوق ، وليست سوى بياناً للطرق إلى الرواية
--> ( 1 ) التبريزي ، التهذيب في مناسك العمرة والحج 3 : 22 ، وانظر : المصدر نفسه 1 : 134 ، 197 ، 267 ، و 2 : 47 ، و 3 : 68 ، 211 ؛ وانظر له أيضاً : أسس الحدود والتعزيرات : 99 ، 118 ، 206 ؛ وأسس القضاء والشهادة : 15 ، 29 ، 156 ، 352 ، 488 ، 550 ؛ وتنقيح مباني الأحكام ( كتاب الديات ) : 31 ، 128 ، 239 ؛ وتنقيح مباني الأحكام ( كتاب القصاص ) : 90 ، 236 ، 284 ، 287 ، 307 ؛ وتنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد ) : 66 ؛ وتنقيح مباني العروة ( كتاب الصوم ) : 90 ، 160 ، 164 ، 213 ؛ وتنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 1 : 315 ، و 3 : 51 ، 292 ، 395 ، و 4 : 18 ، 255 ، 450 ، 465 ؛ والسيفي المازندراني ، دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) : 360 ؛ ودليل تحرير الوسيلة ( كتاب الخمس ) : 14 .