حيدر حب الله

345

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

مصطلحي خاص واضح المعنى منصرف إليه . أضف إلى ذلك أنّه بناءً على التفصيل الذي ذكرناه في أمر الوكالة لابد من تعيين نوع الوكالة لكي ترتّب الآثار عليها ، ومن الواضح أنّه إذا أطلق لفظ الوكيل فلا ينصرف إلى الوكيل في الأمور الشخصيّة ، فيحتاج إثبات الوكالة الشخصيّة إلى دليل ، نعم يدور أمر الوكيل بين الشأن الديني والعام من جهة والشأن المالي من جهة ثانية ؛ لشهرتهما معاً ، ولعلّ الثاني أشهر ، فإن تعيّن رُتبت الآثار ، وإلا أخذ بأقلّ المعطيات ، وهي كونه وكيلًا في الأمور الماليّة وأمثالها ، فلا يُستفاد التوثيق إلا مع قرينة إضافيّة كمعروفيّته بالتحديث ، كما قلنا . 9 - سلامة الروايات والمضمون ، بين الإبطال والإثبات يظهر من تضاعيف كلمات الوحيد البهبهاني والشيخ النمازي الشاهرودي وغيرهما « 1 » في كتبهم الرجاليّة أنّ التأمّل في مضمون روايات الراوي واكتشاف سلامتها وعدم منافاتها للمسلّمات والأصول يعدّ شاهداً على وثاقة الراوي . وخالف في ذلك آخرون معتبرينها أمارةً ضعيفة « 2 » ، وكثيرون أهملوا ذكر هذه القرينة . إلا أنّ الصحيح عدم كون ذلك دليلًا على الوثاقة ، وذلك أنّه : 1 - لم تصل إلينا تمام روايات الراوي أو لا نحرز وصول تمام رواياته في كثير من الأحيان إلينا ، بل بعض الرواة يظهر أنّ المحدّثين لم ينقلوا لنا سوى السالم من مرويّاتهم وما ليس فيه غلوّ ولا تخليط كما تقدّم سابقاً بعض أمثلته عند الحديث عن موضوع كثرة روايات الراوي وكثرة الرواية عنه ، وهذا يعيق من قدرة اكتشاف حالهم بعد صعوبة معرفة

--> الرواة : 136 - 137 . ( 1 ) انظر - على سبيل المثال - : التعليقة على منهج المقال : 120 ، 136 ، 140 ، 150 ، 159 ، 197 ، 214 ، 228 ، 239 ؛ وروضة المتقين 14 : 266 ؛ وسبيل الهداية : 126 ؛ ومستدركات علم رجال الحديث 1 : 7 - 9 . ( 2 ) انظر : آصف محسني ، بحوث في علم الرجال : 34 .