المحقق البحراني
3
الحدائق الناضرة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . كتاب الوكالة قال في التذكرة : الوكالة عقد شرع للاستنابة في التصرف ، وهي جائزة بالكتاب ، والسنة ، والاجماع ، أما الكتاب " فقوله سبحانه ( 1 ) إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها " فجوز العمل ، وذلك بحكم النيابة عن الشخص ، وقوله تعالى ( 2 ) " فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة ، فلينظر أيها أزكى طعاما " فليأتكم برزق منه وليتلطف " وهذه وكالة ، وقوله تعالى ( 3 ) " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا " ، فهذه وكالة وأما السنة فما رواه العامة ثم نقل جملة من أخبارهم ، ومنها حديث عروة البارقي ( 4 ) في شراء الشاة ، وحديث وكالته ( صلى الله عليه وآله ) عمرو بن أمية الضيمري ( 5 ) في قبول نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ووكل أبا رافع ( 6 ) في قبول نكاح ميمونة ، ثم نقل حديثا من طرق الخاصة ، وأحال على الأحاديث الآتية في الكتاب ، إلى أن قال : وقد اجتمعت الأمة في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوكالة ، ولأن اشتداد
--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 60 . ( 2 ) سورة الكهف الآية 19 . ( 3 ) سورة يوسف الآية 93 . ( 4 ) المستدرك ج 2 ص 462 الباب 18 ح 1 وص 510 الباب 20 ح 3 . ( 5 ) المستدرك ج 2 ص 462 الباب 18 ح 1 وص 510 الباب 20 ح 3 . ( 6 ) المستدرك ج 2 ص 462 الباب 18 ح 1 وص 510 الباب 20 ح 3 .