حيدر حب الله
141
مسألة المنهج في الفكر الديني
كاملةً - أن يؤكد لنا انخفاض معدلات الجريمة في المجتمع الإسلامي في هذا الشهر ، وهكذا الجانب النفسي والجسدي . . العينة الثانية : ظاهرة الصدقة تدفع البلاء ، المستمدّة - بوصفها سلوكاً اجتماعياً عاماً - من النصوص الدينية ، فإننا لو حسبنا الحالات التي يتصدّق فيها كل فرد مسلم كل سنة نتيجة تعرّضه لحادثٍ مؤلم أو خوفاً من تعرّضه له ، لربما جمعنا مليارات الدولارات سنوياً مما يصرف على الفقراء لا أقل كثيره ، وهذا من شأنه أن يحدّثنا عن مدى الآثار الطيبة التي تحدثها قناعة من هذا القبيل على صغر حجمها ، إلا أن التعالي وتوسعة الأفق من الجانب الفردي إلى النظرة الشاملة يرفع من شأن هذا المفهوم الديني . العينة الثالثة : فكرة رعاية اليتيم النابعة في المجتمع الإسلامي من الدافع الديني غالباً ، فإن إحصاءات بسيطة على تأثير هذا الدفاع يمكنها أن تدلنا على مئات الالآف من الأيتام - وربما الملايين على مستوى العالم الإسلامي - الذين ينعمون بدرجة أو بأخرى بالنعم المادية من خلال هذا الدافع ، وأمر من هذا القبيل يمكن قراءة تداعياته النفسية والاجتماعية ، فإن سدّ حاجات اليتيم - كلًا أو بعضاً - يؤدي إلى الوقاية من تولّد عناصر إجرامية ومكوّنات فاسدة وعدوانية في المجتمع . . العينة الرابعة : صلة الأرحام التي تعود الكثير من جذورها ودوافعها - ماضياً وحاضراً - إلى أسباب دينية ، فإن قراءةً إحصائية لتأثيراتها قد ترشدنا إلى حجم الكوارث الأسرية التي يتم تلافيها عبر هذا المفهوم ، لا أقل على المستوى الاقتصادي ؛ إذ تساهم هذه الألفة في سدّ العجز الاقتصادي نسبياً لعوائل كثيرة من خلال حسّ القرابة الحي ، وبالتالي إلى تفادي ظواهر شاذة في المجتمع نتيجة إقفال أبواب الخلاص المادي . العينة الخامسة : ظاهرة البكاء الديني في قراءة القرآن أو الصلاة أو جوف الليل أو الدعاء أو التوبة أو . . ويمكن تقديم قراءة إحصائية تلاحظ تأثيرات هذا البكاء على الفرد المتدين مرفقةً بدراسة نفسية علمية ، ولعلنا