حيدر حب الله

130

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والعمة وغيرهنّ ممارسة الدور الديني في الأسرة أيضاً في حق ذكورها وإناثها بلا فرق ، اللهم إلا أن يقال بأنّ كلمة الأهل في الآية مختصّة بالزوجة - ولو بقرينة السياق - أو هي مع الأولاد ؛ فلا تشمل الزوج . جولة ختامية في النصوص الحديثية حول فريضة الأمر والنهي ، تكريس السنّة لمقولات الكتاب ومن باب الإشارة فقط ، نختم هذا البحث القرآني ببعض الروايات الدالّة على أهمية هذه الفريضة وآثارها العامة دون دخول في التفاصيل ؛ لكثرة الروايات - علماً أننا تعرّضنا لبعض الروايات في البحث القرآني - لنرى كيف تكرّس السنّة الشريفة مقولات الكتاب الكريم . وبنظرة إجمالية عامة ، نجد روايات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تؤكّد على عظمة هذه الفريضة وأهميّتها وسوء حال من يتركها ، ورغم أن أغلب روايات باب الأمر والنهي ضعيفة السند ، إلا أننا نذكر بعضها ، ففي خبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « إن رجلًا من خثعم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له : أخبرني ما أفضل الإسلام ؟ فقال : الإيمان بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ فقال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 1 » . وفي خبر مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : « كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ، فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ ! فقال : نعم وشرّ من ذلك . كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، فقيل له : يا رسول الله ! ويكون ذلك ؟ قال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً » « 2 » .

--> ( 1 ) البرقي ، المحاسن 1 : 291 . ( 2 ) الكافي 5 : 59 ؛ ووسائل الشيعة 16 : 122 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، باب