حيدر حب الله
213
شمول الشريعة
2 - خبر محمّد بن حكيم ( الرواية الرابعة من المجموعة الأولى ) . 3 - بل إنّ التعبير الموجز في مثل رواية حمّاد ( الرواية الأولى من المجموعة الأولى ) ، سيغدو محتملًا لوقوعه في سياق القضيّة عينها نظراً لتشابه التعابير ، كما بينّا ذلك عند التعرّض لهذه الرواية ، ومن ثمّ فسيكون معنى ( الشيء ) هو ( الحكم والأمر الديني ) ، وأنّه كلّه موجود في الكتاب والسنّة . 4 - بل الأوضح من ذلك هو خبر سعيد الأعرج ( الرواية الرابعة عشرة من المجموعة الأولى ) ، فإنّ السائل كان يسأل عن القوم الذين عنده ممّن يتفقّهون ، وأنّهم كانوا يقولون بجواز القول بالرأي فيما لا يُعرف في كتاب الله وسنّة النبيّ ، والإمام هنا هاجم أولئك ووصفهم بالكذب ، مكرّساً فكرة أن ما من شيء إلا وفيه كتابٌ أو سنّة ، وهذا كلّه سياق التنازع مع مدّعي شحّ النصوص وتبرير الرجوع للقياس والرأي عقلانيّاً ، ونسبة نتائجهما للدين ولو نسبةً ظنيّةً ، والجواب المناسب لهم هو شموليّة النصوص ووفرتها مقارنة بالشريعة الواقعيّة ، لا شموليّة واقع الأحكام في نفسها . وإذا لم يُقبل فهم هذه النصوص في هذا السياق بهذا المعنى ، فلا أقلّ من أنّه يؤثر على إجمال الدلالة نسبيّاً ، فيكفي لإسقاط الاستدلال بها . هذا كلّه ، فضلًا عن بعض الروايات الأخرى التي كنّا ناقشنا سابقاً في أصل دلالتها . 3 - بين شموليّة الشريعة ومرجعيّة أهل البيت إنّ الكثير من النصوص هنا ، يمكن إرجاع سياقاته إلى أمرين : 1 - سياق التنديد بالقياس وتفتيت مبرّراته المعرفيّة ؛ لتأكيد أنّ بدائله موجودة ، لا سيما أهل البيت أنفسهم والنصوص والفهم الذي بيدهم للكتاب والسنّة ، وهذا ما تحدّثنا عنه في الوقفة السابقة ، وقلنا بأنّ هناك تناسباً ما بين شحّ الحديث المعتبر في يد الفقيه وبين لجوء الفقيه لمثل القياس والرأي ؛ ولهذا يقال بأنّ القياس تراجع في القرن الثالث الهجري بعد انتشار كتب الحديث الضخمة بين أهل السنّة . 2 - سياق إثبات علم أهل البيت وسعته وحاجة الناس إليهم ، وأنّهم العالمون الحقيقيّون بالقرآن والسنّة ، وأنّ الناس لو رجعت إليهم لعَرَفَت أحكامَ الله ، وخرجت من حالة التيه التي