حيدر حب الله

196

شمول الشريعة

نعم ، يبقى أنّ الحديث ورد في البصائر بالسند إلى يحيى بن أبي عمران ، ولم تثبت وثاقته إلا على نظريّة تفسير القمّي أو كونه من الوكلاء ، وقد بحثنا في محلّه أنّ هذا لا يفيد توثيقاً بشكل مطلق . فالخبر غير تام سنداً . وعليه يكون للخبر طريقان : أحدهما إلى سليمان وهو ضعيف به ، والآخر إلى حماد ، وهو ضعيف بيحيى بن أبي عمران . هذا ، وقد وصف المجلسيّ سندَ هذا الحديث في الكافي بالمجهول « 1 » . ب - وأمّا من الناحية الدلاليّة ، فالحديث يفيد أنّ ما شرّع الله من حلال أو حرام أو ما خلقه من شيء هو حلال أو هو حرام له حدّ ، وهذا لا يفيد شموليّة التشريع ، بل يفيد أنّ ما شرّع كانت له حدود واضحة وحاسمة أو نتائج وآثار واضحة ، أو أنّ ما خلق بوصفه حلالًا أو حراماً ، فهو كذلك ، فلا يرتبط هذا الحديث بمحلّ بحثنا ، وليس ناظراً لقياس درجة التناسب بين الحلال والحرام من جهة والوقائع من جهة ثانية ، بل لقياس درجة التناسب بين الحلال والحرام وبين الحدود المتصلة بهما . الرواية الثالثة عشرة : خبر الفضيل بن يسار ، قال : قال أبو عبد الله : إنّ للدين حدّاً كحدود بيتي هذا ، وأومى بيده إلى جدارٍ فيه « 2 » . والدلالة والتعليق عليها صارا واضحين ، أمّا السند فضعيف بمحمّد بن خالد البرقي . الرواية الرابعة عشرة : خبر حَفْص بن البَخْتَري ، عن أبي عبد الله ، قال : ما من شيء إلا وله حدّ كحدود داري هذه ، فما كان في الطريق فهو من الطريق ، وما كان في الدار فهو من الدار « 3 » . وحاله كسابقه سنداً ومتناً . ومثلُ هذه الأحاديث في دلالتها مجموعةُ أخبار أخر فلا نطيل « 4 » . المجموعة الرابعة : النصوص المتفرّقة توجد هنا بعض النصوص المتفرّقة يمكن بيانها كالآتي :

--> ( 1 ) انظر : مرآة العقول 1 : 203 . ( 2 ) المحاسن 1 : 272 ؛ والفصول المهمّة 1 : 511 . ( 3 ) المحاسن 1 : 273 ؛ والفصول المهمّة 1 : 511 . ( 4 ) انظر : المحاسن 1 : 273 .