حيدر حب الله
19
شمول الشريعة
الاجتهاد الشرعيّ ، وأطروحة العلامة محمّد مهدي شمس الدين ، وغير ذلك . الفصل الثالث : وندرس فيه النوع الآخر من القراءة للموضوع ، والتي ترى أنّ الشمول بمعناه الحرفي القانوني التشريعي غير صحيح ، وهذه القراءة تقدّم رؤيتها لعلاقة الشريعة بالحياة في ظلّ مساحات الحياة من جهة وفي ظلّ المتغيّرات والمستجدات من جهة أخرى . وفي سياق هذا الفصل ، سنطرح بعض النظريّات مثل نظريّة الدين والحدود الفرديّة لمثل الدكتور عبد الكريم سروش ، ونظريّة الدين الأخروي لمثل المهندس مهدي بازرگان ، أو رساليّة الدين لمثل الشيخ علي عبد الرازق ، ونظريّة تقليص الشريعة إلى قِيَم وتنزيلها من التعالي إلى التاريخيّة لمثل الشيخ محمّد مجتهد شبستري الذي سنتوقّف معه أيضاً مع أطروحته المعنونة ب - ( نهاية عصر الفقه الإسلامي ) ، فيما نكون قد تعرّضنا - لمناسبةٍ ما - لنظريّة العفو في ثنايا الفصل الأوّل ، وهي النظريّة التي طرحها أمثال الشيخ يوسف القرضاوي ، وغير ذلك . وفي نهاية الفصل الثالث ، سنفرد بحثاً مستقلًا ؛ لنقدّم فيه اطروحتنا في الموضوع ونظريّتنا الخاصّة ، لا سيما في ضوء ما توصّلنا إليه في الفصل الأوّل وما بعده ، ونعالج نتائج نظريّتنا ومشكلاتها ومعوقاتها والارتدادات التي تفضي إليها على مستوى قواعد ومناهج الاجتهاد الشرعي . وفي النهاية لقد كانت فصول هذا الكتاب عبارة عن سلسلة دروس البحث الخارج في علم أصول الفقه الإسلامي ، والتي ألقيتُها على طلبة البحث الخارج ( الدراسات العليا ) في الحوزة العلميّة في مدينة قم في إيران ، للعام الدراسي 2011 - 2012 م ، ثم قمت بمزيد من التعميق لها والبحث فيها ، ثم ألقيتها - موسّعةً - مرّةً ثانية على طلاب البحث الخارج في الحوزة العلميّة في قم ، وذلك للعام الدراسي 2017 - 2018 م ، لأقوم مجدّداً بمزيد من التعميق لها والمراجعة ؛ لتنتظم في فصول هذا الكتاب ، الذي أرجو أن يكون محاولة لتكوين وعي أفضل يمكن أن يقوم عليه الاجتهاد الشرعي . هذا ، ولديّ رجاء خاصّ من القارئ الكريم هنا ، وهو أن يتحلّى بالصبر ، إن من جهة سعة البحث وما تتطلّبه معالجته من توسعة ؛ نظراً لتشابك الموضوعات على الصعد المختلفة ، وإن