حيدر حب الله
138
شمول الشريعة
يوم القيامة ، وحكم ما بينكم ، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلّمتكم » « 1 » . فهذا الحديث يصبّ في السياق نفسه الذي تحدّثنا عنه ، بل هو يصرّح بأنّ في القرآن علم ما مضى ، مع أنّ القرآن نفسه يصرّح بأنّه لم يذكر للرسول قصص جميع الأنبياء ، بل إنّ هذا الحديث يؤسّس لمبدأ عدم نطق القرآن للناس ، والقرآن يقول : ( هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ ) ( آل عمران : 138 ) « 2 » ، وغيرها ، مما يدلّل على تعلّق البيانيّة القرآنية بالناس لا بأشخاص استثنائيّين بأعيانهم . هذا ، وهذا الخبر أيضاً ضعيف السند بالإرسال ؛ لأنّ محمد بن يحيى قد نقله عن بعض أصحابه عن هارون بن مسلم عن مسعدة . الرواية الثامنة : صحيحة عبد الأعلى بن أعْيَن ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قد ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنة وخبر النار ، وخبر ما كان ، و [ خبر ] ما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفّي ، إنّ الله يقول : فيه تبيان كلّ شيء « 3 » . وقد تبيّن حاله ممّا تقدّم ، وسيأتي . الرواية التاسعة : معتبرة أيّوب بن الحرّ ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ الله عزّ ذكره ختم بنبيّكم النبيّين فلا نبيَّ بعده أبداً ، وختم بكتابكم الكتب فلا كتاب بعده أبداً ، وأنزل فيه تبيان كلّ شيء وخلقكم وخلق السماوات والأرض ونبأ ما قبلكم وفصل ما بينكم ، وخبر ما بعدكم ، وأمر الجنّة والنار وما أنتم صائرون إليه « 4 » . وقد تبيّن حاله أيضاً ممّا تقدّم ، وسيأتي . الرواية العاشرة : معتبرة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه « 5 » .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 60 - 61 . ( 2 ) إلا إذا أصرّ شخصٌ أن لا يُرجع اسم الإشارة ( هذا ) إلى القرآن كلّه ، بل لخصوص أمر محدّد ورد الحديث عنه قبل هذه الآية بعينها ، فانتبه . ( 3 ) الكافي 1 : 61 ؛ وبصائر الدرجات : 217 ؛ والفصول المهمّة 1 : 483 . ( 4 ) الكافي 1 : 269 ؛ والفصول المهمّة 1 : 484 . ( 5 ) الكافي 1 : 61 ؛ وبصائر الدرجات : 216 ؛ وكشف الغمّة 2 : 414 ؛ والفصول المهمّة 1 : 484 ؛ وورد