حيدر حب الله
420
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
من هنا ، جاءت موسوعة ( جامع أحاديث الشيعة ) في ستة وعشرين مجلّداً ، طبع أوّلها في حياة البروجردي وتحت إشرافه ، متلافيةً الملاحظات السالفة على كتاب ( تفصيل وسائل الشيعة ) ، إلا أنها مع الأسف لم تهيمن على الوضع في الأوساط العلمية الشيعية ، فبقي الوسائل هو الكتاب الأهم ، ولعلّ لذلك أسباباً وعللًا . وقد امتاز ( جامع أحاديث الشيعة ) بميزات عدم التقطيع والتكرار ، وتلخيص أسماء الكتب ، وتوالي روايات الراوي الواحد اعتماداً على فكرة توحيد الروايات ، وفصل نصوص المستحبات ، وأخذ الروايات من مصادرها الأصليّة ، ونقل بعض الروايات التأسيسية لأوّل الكتاب ، وكان الحرّ العاملي وضعها في كتاب القضاء ، مثل روايات خبر الواحد وغيرها ، وذكر آيات الأحكام أوّل كل باب و . . « 1 » . تاسعاً : يحاول البروجردي أن ينزع في تقويمه للروايات لما تنحوه كتب الحديث ، فهو يؤكّد - أكثر من الخوئي - على عناصر في الرواية للأخذ بها ، مثل أن يكون الراوي ضابطاً ، من هنا نجده يركّز على تنويع الرواة إلى علماء وعوام ، وأنّ رواية العالم تكون أكثر دقةً وانضباطاً من رواية العامي ، حتى لو كان الأخير ورعاً جداً .
--> 106 - 107 ، 110 ؛ ومقدّمة الموسوعة الرجالية 1 : 41 - 43 . ( 1 ) راجع : محمد واعظ زاده الخراساني ، زندكي آيت الله العظمى بروجردي : 111 - 112 ، 133 - 168 ، 189 - 200 ؛ ومقدّمته على الموسوعة الرجالية 1 : 45 - 47 ؛ وانظر بعض ملاحظاته النقدية : 182 - 186 ؛ ولمزيد من الاطلاع ، راجع : محمد علي سلطاني ، نكاهي به كتاب جامع أحاديث الشيعة ، ضمن كتاب ( شكوه فقاهت ) : 223 - 234 .