حيدر حب الله
405
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
وابن داوود فضلًا عمّن بعدهما . . إلا في الموارد التي لم يذكر فيها المتقدّمون شيئاً عن الراوي ، أو كانت هناك خصوصيّة تستدعي ذكر كلام لأحد المتأخّرين ، ولو للتعليق عليه . وكأنموذج على هذا ما جاء في ترجمة إبراهيم بن موسى بن جعفر ، حيث نقل قولًا للمفيد في الإرشاد ، وما قاله المجلسي في الوجيزة « 1 » مع أنّه من المتأخّرين . 9 - إذا كان للصدوق والطوسي طريق إلى الراوي في المشيخة أو غيرها ، فإنّ السيد الخوئي يتعرّض لهذا الطريق بالبحث في آخر ترجمته للراوي عادةً ، فيثبت صحّته أو عدمها ؛ لأنّ المُراجع يراجع سند الرواية التي تبدأ في كتب الطوسي والصدوق بالراوي المباشر عن الإمام أو من بعده ، فيجده تام السند فيحكم بصحّته مثلًا ، ولكن يغفل عن أنّ طريق الصدوق أو الطوسي إلى هذا الراوي في المشيخة أو في الفهرست ضعيف ، فتصبح الرواية به ضعيفة « 2 » ، والسيد الخوئي كان يميل إلى نظرية التعويض ببعض أشكالها ، الأمر الذي يحيجه إلى دراسة طرق الشيخين في المشيخات والفهرست . 10 - ذكر السيّد الخوئي - قبل الشروع في المقدّمة - عدّة نقاط توضيحيّة ، تتصل بموسوعته حملت عنوان ( مزايا الكتاب ) ، لا بأس بذكرها ؛ تتميماً للفائدة ؛ كي يتعرّف على طريق العمل مع هذه الموسوعة الثرّة . قال ما نصّه : « في هذا الكتاب خصائص ومزايا أساسيّة دعت الضرورة إلى أخذها في صلب الكتاب . وإلى الباحث البصير تفصيل ذلك : الأولى : كلّ ما نقلنا في الكتاب عن أحد ، فإنما نقلناه عن أصل المصدر ، وقد
--> ( 1 ) المصدر نفسه 1 : 274 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 : 14 .