حيدر حب الله
403
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
4 - عندما يبحث السيد الخوئي حول راوٍ ما ، فإنّه - بعد أن ينتهي من المرحلة السابقة - يبيّن طبقة هذا الراوي عبر تحديد مَنْ يروي هو عنهم ومَنْ هم الراوون عنه ، أي طبقة الشيوخ والتلامذة . فنجده - على سبيل المثال - يقول : إبراهيم بن محمد بن سعيد . . روى عن أبان بن عثمان ، وروى عنه إبراهيم بن هاشم . . أو يقول : فلان بن فلان . . . روى عن . . . ويعدّد كلّ أسماء الرواة الذين نقل عنهم ، وقد يبلغون العشرات . وروى عنه . . . وهنا أيضاً يعدّد أسماء من روى عن هذا الراوي ، وقد يبلغون العشرات كذلك . وهذه الطريقة بهذه السعة ، تشبه ما فعله من قَبْل أحد أئمّة الجرح والتعديل السنّة ، وهو يوسف المزي ( 742 ه - ) في كتابه الموسوعي المشهور : « تهذيب الكمال في أسماء الرجال » . أمّا أصحاب الروايات الكثيرة عن مشايخ متعدّدين ممّا يحيج إلى التفصيل أكثر ، فقد خصّص لهم السيد الخوئي في نهاية كلّ جزء باباً بعنوان ( تفصيل طبقات الرواة ) ، يذكر فيه طبقاتهم ، مثلًا في أبان بن تغلب يقول : روى عن علي بن الحسين ، وروى عن جميل . . . الكافي ج 7 ، ك 1 ، ب 25 ، ح 1 ، 2 . التهذيب ج 9 ، ح 835 ، 836 وهكذا يستمرّ بالذكر بحيث قد يبلغ الحال في الراوي الواحد الصفحات الكثيرة . 5 - المصادر الأساسية التي اعتمدها الخوئي هنا هي : فهرست النجاشي ،