حيدر حب الله

247

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

حاوي الأقوال ، ومنهج المقال ، ونقد الرجال و . . وهذا الأمر يتّضح بمقارنة سريعة بين كتب هذه المرحلة وما تركته لنا المراحل السابقة من كتب ومصنّفات . 8 - ثمّة سعي حثيث في هذه المرحلة لتطوير هذا العلم ، على مستوى الانفتاح على مصادر جديدة لم تتمّ الاستفادة منها من قبل ، ككتب الجرح والتعديل السنّية ، والكتب الفقهيّة عبر تتبع الآراء الرجالية المبثوثة في طيّاتها . وممن استفاد من هذه الخطوة السيد مصطفى التفرشي والشيخ الأسترآبادي . وسوف نلاحظ أنّ هذا الانفتاح على هذا النوع من المصادر سيثري البحث الرجالي بمعطيات لم تتوفّر فيما سبق أو أوضح بعضاً مما كان غامضاً . 9 - الاهتمام الواسع بتعدّد نسخ الكتب الرجالية ، ونقدها والموازنة بينها ؛ للاعتماد على أصحّها ، ففي هذه المرحلة سنجد نسخاً كثيرةً للمصادر الأوليّة ككتب النجاشي والطوسي والكشي وغيرهم ، والملفت أنّ هناك تفاوتاً في هذه النسخ عمد الرجاليّون إلى استخلاص أصحّه . ومن روّاد جمع نُسخ الكتب والمصادر الشيعية في هذا المضمار كان العلامة الجلسي ( 1111 ه - ) . 10 - البذور الأولى التي بذرها العلامة وابن داوود الحلّيان لكلّيات علم الرجال ستنمو في هذه المرحلة ، لتغدو أحد الأبواب الرئيسة في مقدّمات أو خواتيم الكتب الرجاليّة ، وتبلغ في تطوّرها أن تستقلّ في تأليفات منفردة مع الشيخ البهائي والشيخ الخواجوئي . وأو 11 - الحديث عن الصحابة ودراستهم وتقويمهم سيشكّل أحد اهتمامات هذه المرحلة رجاليّاً - وإن كان بشكله البسيط - فلم نجد فيما سبق دراسةً جادّة لهذا الموضوع من قبل علماء الرجال بحجم ما سنلاحظه مع أمثال : الحرّ العاملي والسيد علي خان المدني .