حيدر حب الله

231

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

الحديث في الدائرة الشيعية ؛ « إلا أنّ الأنظار كلّها تتجه إلى الشهيد الثاني ( 966 ه - ) بوصفه إما مؤسّس علم دراية الحديث واصطلاحه في الوسط الشيعي ، كما يراه شهاب الدين الكركي والحرّ العاملي والباحث في علم دراية الحديث الدكتور شانه جي ، أو محيي هذا العلم بعد ولادته الخجولة في الوسط الشيعي . ألَّف الشهيد الثاني في الدراية ثلاثة مصنّفات أساسيّة ، هي : ( البداية ) و ( الرعاية ) و ( غنية القاصدين في معرفة مصطلحات المحدّثين ) ، كان هذا التأسيس المجدّد لعلم الدراية برهاناً على وصول نظرية الخبر إلى مرحلة متقدّمة جداً في التمركز حول الأسانيد ، وكان تعبيراً صارخاً عن أنّ السند بات هو المعيار في تقويم الحديث » « 1 » . هذه هي الخطوة الأولى التي قدّمها الشهيد زين الدين خدمةً لعلم رجال الحديث الشيعي . الخطوة الثانية : التراث الرجالي الذي تركه لنا في الميدان الرجالي ، وتمثّلت هذه التركة التراثية في التعليق والتلخيص ، بما يلي : أ - تعليقة الخلاصة : والتي سمّاها الحرّ العاملي في أمل الآمل ب - ( فوائد خلاصة الرجال ) « 2 » ، تناول في هذه التعليقة 387 شخصيّةً من التي ذكرها العلامة في خلاصته ، وقد قسّم الحاشية إلى قسمين كقسمي العلامة الحلي « 3 » ، وتضمّنت تعليقته هذه إضافة معلومات أو تصحيحاً في ضبط اسم أو تاريخ أو . . أو نقداً

--> ( 1 ) حيدر حب الله ، نظرية السنّة في الفكر الإمامي الشيعي ، التكوّن والصيرورة : 201 . ( 2 ) الحرّ العاملي ، أمل الآمل 1 : 87 . ( 3 ) مصفى المقال في مصنّفي علم الرجال : 183 .